الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 308 / داخلي 304 من 523
»»
[صفحة 308]
قال: فأخبرني عن قول اللّه عزّ و جل لنبيه: وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (1) من الذي سأل محمّد (صلى اللّه عليه و آله) و كان بينه و بين عيسى خمسمائة سنة؟ قال: فتلا أبو جعفر (عليه السّلام) هذه الآية:
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا (2) فكان من الآيات التي أراها اللّه تبارك و تعالى محمّدا (صلى اللّه عليه و آله) حيث أسرى به إلى بيت المقدس أن حشر اللّه عزّ ذكره الأوّلين و الآخرين من النبيّين و المرسلين، ثمّ أمر جبرئيل (عليه السّلام) فأذّن شفعا، و أقام شفعا و قال في أذانه: «حيّ على خير العمل» ثمّ تقدّم محمّد (صلى اللّه عليه و آله) فصلّى بالقوم.
فلمّا انصرف، قال لهم: على ما تشهدون؟ و ما كنتم تعبدون؟ قالوا: نشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أنّك رسول اللّه، اخذ على ذلك عهودنا و مواثيقنا.
فقال نافع: صدقت يا أبا جعفر، فأخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ:
قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى لمّا أهبط آدم إلى الأرض، و كانت السماوات رتقا لا تمطر شيئا، و كانت الأرض رتقا لا تنبت شيئا، فلمّا أن تاب اللّه عزّ و جلّ على آدم (عليه السّلام) أمر السماء فتقطّرت بالغمام، ثمّ أمرها فأرخت عزاليها (4) ثمّ أمر الأرض فأنبتت الأشجار، و أثمرت الثمار، و تفهّقت بالأنهار (5) فكان ذلك رتقها، و هذا فتقها.
قال نافع: صدقت يا ابن رسول اللّه، فأخبرني عن قول اللّه عزّ و جلّ: