مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 333 / داخلي 329 من 523

[صفحة 333]

مدين شعيب، و قد اغلق بابه، فصعد أبي جبلا هناك مطلا على البلد- أو مكانا مرتفعا عليه- فقرأ: وَ إِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ وَ لا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَ الْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ وَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ* وَ يا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَ الْمِيزانَ بِالْقِسْطِ وَ لا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ* بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (1).


ثمّ رفع صوته، و قال: و أنا- و اللّه- بقيّة اللّه.


فأخبروا الشيخ بقدومنا و أحوالنا، فحملوه إلى أبي، و كان معهم من الطعام كثير، فأحسن ضيافتنا، فأمر الوالي بتقييد الشيخ، فقيّدوه ليحملوه إلى عبد الملك لأنّه خالف أمره.


قال الصادق (عليه السّلام): فاغتممت [لذلك] و بكيت، فقال والدي: لا بأس من عبد الملك بالشيخ، و لا يصل إليه، فإنّه يتوفّى في أوّل منزل ينزله.


و ارتحلنا حتّى رجعنا إلى المدينة بجهد. (2)


*** 14- باب مناظرته (عليه السّلام) مع بعض قريش


الأخبار: الأصحاب:


1- الكافي: عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن أحمد بن إسماعيل الكاتب، عن أبيه، قال: أقبل أبو جعفر (عليه السّلام) في المسجد الحرام، فنظر إليه قوم من قريش، فقالوا: من هذا؟ فقيل لهم: إمام أهل العراق.

فقال بعضهم: لو بعثتم إليه ببعضكم يسأله (3).


فأتاه شابّ منهم، فقال له: يا عمّ (4) ما أكبر الكبائر؟ فقال (عليه السّلام): شرب الخمر.


(1)- هود: 83- 85.

(2)- 1/ 291 ح 25، عنه البحار: 10/ 152 ح 3، و مدينة العاجز: 351 ح 101 تقدّم الإشارة إليه ص 269.

(3)- «بعضكم فسأله» ع، ب.

(4)- «يا ابن عم» م.

التالي الأصلية 333داخلي 329/523 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...