مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 387 / داخلي 383 من 523

[صفحة 387]

كان رجلا شريفا موسرا، فقال له أبو جعفر (عليه السّلام): تواضع يا محمّد.


فلمّا انصرف إلى الكوفة (1)، أخذ قوصرة (2) من تمر مع الميزان، و جلس على باب المسجد الجامع (3)، و جعل ينادي عليه، فأتاه قومه، فقالوا له: فضحتنا! فقال: إنّ مولاي أمرني بأمر فلن اخالفه، و لن أبرح (4) حتّى أفرغ من بيع ما في هذه القوصرة.


فقال له قومه: أمّا إذا أبيت إلّا أن تشتغل ببيع و شراء، فاقعد في الطحّانين.


فقعد في الطحّانين، فهيّأ رحى و جملا، و جعل يطحن.


و ذكر أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن خالد البرقي أنّه كان مشهورا في العبادة و كان من العبّاد في زمانه. (5)


3- الاختصاص: جعفر بن الحسين، عن ابن الوليد، عن الصفّار، عن محمّد ابن عيسى، عن ياسين الضرير، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، قال:

ما شجر (6) في قلبي شيء قطّ إلّا سألت عنه أبا جعفر (عليه السّلام) حتى سألته عن ثلاثين ألف حديث، و سألت أبا عبد اللّه (عليه السّلام) عن ستة عشر ألف حديث. (7)


4- و منه: جعفر بن الحسين، عن ابن الوليد، عن الصفّار، عن علي بن حسّان، عن علي بن عطيّة الزيّات، عن محمّد بن مسلم، قال:

قلت لأبي جعفر (عليه السّلام): جعلت فداك، أخبرني بركود (8) الشمس.


قال: ويحك يا محمّد ما أصغر جثّتك، و أعضل مسألتك! ثمّ سكت عنّي ثلاثة


(1)- «الكعبة» ع، تصحيف.

(2)- القوصرة: وعاء للتمر من قصب.

(3)- للاطّلاع على ما جاء في المسجد الجامع بالكوفة، راجع كتاب فضل الكوفة و مساجدها لابن المشهدي: ص 27.

(4)- «أرجع» ع.

(5)- 44، عنه البحار: 47/ 389 ح 111. و رواه في اختيار معرفة الرجال: 165 ملحق ح 278 بإسناده عن محمّد بن مسعود مثله، عنه البحار: 75/ 121 ح 13، و مستدرك الوسائل: 11/ 297 ح 7 و ج 13/ 60 ح 3.

(6)- «شجرني» م.

(7)- تقدم ص 178 ح 3 بتخريجاته مثله.

(8)- الركود: السكون و الثبات.

التالي الأصلية 387داخلي 383/523 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...