الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 420 / داخلي 416 من 523
»»
[صفحة 420]
لقيت سالم بن أبي حفصة (1) فقال لي: و يحك يا زرارة! إنّ أبا جعفر قال لي:
أخبرني عن النخل عندكم بالعراق ينبت قائما أو معترضا؟ قال: فأخبرته أنّه ينبت قائما. قال: فأخبرني عن ثمركم حلو هو؟ و سألني عن حمل النخل كيف يحمل؟ فأخبرته، و سألني عن السفن تسير في الماء أو في البرّ؟ قال: فوصفت له أنّها تسير في البحر، و يمدّونها الرجال بصدورهم، فآتمّ بإمام لا يعرف هذا؟!
قال: فدخلت الطواف، و أنا مغتمّ لما سمعت منه، فلقيت أبا جعفر (عليه السّلام) فأخبرته بما قال لي، فلمّا جاوزنا الحجر الأسود، قال:
إله عن ذكره، فإنّه- و اللّه- لا يؤول إلى خير أبدا. (2)
(2) و منه: وجدت بخطّ جبرئيل بن أحمد: حدّثني العبيدي، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن فضيل الأعور، قال: حدّثني أبو عبيدة الحذّاء، قال: أخبرت أبا جعفر (عليه السّلام) بما قال سالم بن أبي حفصة في الإمام؛
فقال: ويل سالم! يا ويل سالم! ما يدري سالم ما منزلة الإمام! إنّ منزلة الإمام أعظم ممّا يذهب إليه سالم و الناس أجمعون. (3)
(3) و منه: حمدويه و إبراهيم، قالا: حدّثنا أيّوب بن نوح، عن صفوان، قال:
حدّثني فضيل الأعور، عن أبي عبيدة الحذّاء، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السّلام):
إنّ سالم بن أبي حفصة يقول لي: ما بلغك أنّه من مات و ليس له إمام كانت ميتته ميتة جاهلية؟ فأقول: بلى. فيقول: من إمامك؟ فأقول: أئمّتي آل محمّد عليه و (عليهم السّلام).
فيقول: و اللّه ما أسمعك عرفت إماما!
قال أبو جعفر (عليه السّلام)! ويح سالم! و ما يدري سالم ما منزلة الإمام!
منزلة الإمام أعظم و أفضل ممّا يذهب إليه سالم و الناس أجمعون. (4)
(1)- اسم أبي حفصة «عبيد» و قيل: «زياد». ترجم له مفصلا في تنقيح المقال: 2/ 3 رقم 4535.
و جامع الرواة: 1/ 347.
(2)- 234 ح 424.
(3)- 235 ح 427.
(4)- 235 ح 428، عنه البحار: 23/ 80 ح 15 و رواه في بصائر الدرجات: 509 ح 11 بإسناده إلى أبي جعفر مثله، عنه البحار: 23/ 53 ح 111. سيأتي له ذكر في عوالم الإمام الصادق (عليه السّلام).