مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 425 / داخلي 421 من 523

[صفحة 425]

فقال له محمّد (عليه السّلام): أو ما آن (1) لكم أن تعلموا كيف نحن، إنّما مثلنا في هذه الامّة مثل بني إسرائيل [كان] يذبح أبناؤهم، و تستحيا نساؤهم، ألا و إنّ هؤلاء يذبّحون أبناءنا، و يستحيون (2) نساءنا، زعمت العرب أنّ لهم فضلا على العجم فقالت العجم: و بم ذلك؟ قالوا: كان محمّد منّا (3) عربيّا. قالوا لهم: صدقتم.


و زعمت قريش أنّ لها فضلا على غيرها من العرب، فقالت لهم العرب من غيرهم: و بم ذاك؟ قالوا: كان محمّد قرشيا. قالوا لهم: صدقتم.


فإن كان القوم صدقوا، فلنا فضل على الناس لأنّا ذرّية محمّد و أهل بيته خاصة و عترته، لا يشركنا في ذلك غيرنا. فقال له الرجل: و اللّه إنّي لاحبّكم أهل البيت.


قال: فاتّخذ للبلاء جلبابا (4) فو اللّه إنّه لأسرع إلينا و إلى شيعتنا من السيل في الوادي، و بنا يبدأ البلاء ثمّ بكم، و بنا يبدأ الرخاء ثمّ بكم. (5)


استدراك


(12) باب ما جرى بينه (عليه السّلام) و بين بعض أهل زمانه

(1) التفسير المنسوب إلى الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام): قال الباقر (عليه السّلام) لرجل فخر على آخر، فقال: أ تفاخرني و أنا من شيعة آل محمّد الطيّبين؟

(1)- أي حان.

(2)- «يستحيون: أي يستبقون» منه ره. يقال: استحيا الأسير: إذا تركه حيّا فلم يقتله.

(3)- «منّا» ليس في م.

(4)- «قال الجزري [في النهاية: 1/ 283]: في حديث عليّ (عليه السّلام): من أحبّنا أهل البيت فليعدّ للفقر جلبابا أي ليزهد في الدنيا و ليصبر على الفقر و القلّة. و الجلباب:

الإزار و الرداء [و قيل: الملحفة]. و قيل: هو كالمقنعة تغطي به المرأة رأسها و ظهرها و صدرها و جمعه جلابيب، كنّى به عن الصبر لأنّه يستر الفقر كما يستر الجلباب البدن. و قيل: إنّما كنّى بالجلباب عن اشتماله بالفقر. أي فليلبس إزار الفقر، و يكون منه على حالة تعمّه و تشمله لأن الغنى من أحوال أهل الدنيا، و لا يتهيأ الجمع بين حبّ الدنيا و حبّ أهل البيت» منه ره.


(5)- 95، عنه البحار: 46/ 360 ح 1. و رواه الطبري في بشارة المصطفى: 89 بإسناده عن أبي علي الطوسي، عن أبيه مثله، عنه البحار: 67/ 238 ح 55.

التالي الأصلية 425داخلي 421/523 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...