مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 426 / داخلي 422 من 523

[صفحة 426]

فقال له الباقر (عليه السّلام): ما فخرت عليه و ربّ الكعبة، و غبن (1) منك على الكذب يا عبد اللّه، أمالك معك تنفقه على نفسك أحبّ إليك، أم تنفقه على إخوانك المؤمنين؟ قال: بل انفقه على نفسي.


قال: فلست من شيعتنا، فإنّا نحن ما ننفق على المنتحلين من إخواننا أحبّ إلينا من أن ننفق على أنفسنا، و لكن قل: أنا من محبّيكم، و من الراجين للنجاة بمحبّتكم. (2)


(2) و منه: نظر الباقر (عليه السّلام) إلى بعض شيعته، و قد دخل خلف بعض المخالفين (3) إلى الصلاة، و أحسّ الشيعي بأنّ الباقر (عليه السّلام) قد عرف ذلك منه، فقصده و قال:

أعتذر إليك يا ابن رسول اللّه من صلاتي خلف فلان، فإنّي أتّقيه، و لو لا ذلك لصلّيت وحدي. قال له الباقر (عليه السّلام):


يا أخي إنّما كنت تحتاج أن تعتذر لو تركت، يا عبد اللّه المؤمن! ما زالت ملائكة السماوات السبع و الأرضين السبع تصلّي عليك، و تلعن إمامك ذاك، و إنّ اللّه تعالى أمر أن تحسب لك صلاتك خلفه للتقيّة بسبعمائة صلاة لو صلّيتها وحدك؛


فعليك بالتقيّة، و اعلم أنّ اللّه تعالى يمقت تاركها كما يمقت المتّقى منه، فلا ترض لنفسك أن تكون منزلتك عند اللّه كمنزلة أعدائه. (4)


(3) و منه: و سئل الباقر محمّد بن عليّ (عليهما السّلام): إنقاذ الأسير المؤمن من محبّينا من يد الناصب يريد أن يضلّه بفضل لسانه و بيانه أفضل، أم إنقاذ الأسير من أيدي [أهل] الروم؟ قال الباقر (عليه السّلام) للرجل: أخبرني أنت عمّن رأى رجلا من خيار المؤمنين يغرق، و عصفورة تغرق لا يقدر على تخليصهما، بأيّهما اشتغل فاته الآخر أيّهما أفضل أن يخلّصه؟ قال: الرجل من خيار المؤمنين.

قال (عليه السّلام): فبعد ما سألت في الفضل أكثر من بعد ما بين هذين، إنّ ذاك يوفّر عليه دينه و جنان ربّه، و ينقذه من النيران، و هذا المظلوم إلى الجنان يصير. (5)


(1)- «و غش» خ ل.

(2)- 309 ح 156 (و التخريجات المذكورة بهامشه).

(3)- «المنافقين» خ ل.

(4)- 585 ح 351 (و التخريجات المذكورة بهامشه).

(5)- 349 ح 233 (و التخريجات المذكورة بهامشه).

التالي الأصلية 426داخلي 422/523 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...