مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 427 / داخلي 423 من 523

[صفحة 427]

(13) باب ما جرى بينه (عليه السّلام) و بين عمر بن ذرّ

(1) رجال الكشّي: محمّد بن قولويه، عن محمّد بن بندار القمّي، عن البرقيّ عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عبّاد بن بشير، عن ثوير بن أبي فاختة، قال:

خرجت حاجّا فصحبني عمر بن ذرّ القاضي (1) و ابن قيس الماصر (2) و الصلت بن بهرام (3) و كانوا إذا نزلوا منزلا، قالوا: انظر الآن فقد حرّرنا أربعة آلاف مسألة نسأل أبا جعفر (عليه السّلام) منها عن ثلاثين كلّ يوم، و قد قلّدناك ذلك.


قال ثوير: فغمّني ذلك، حتّى إذا دخلنا المدينة افترقنا، فنزلت أنا على أبي جعفر (عليه السّلام) فقلت له: جعلت فداك إنّ ابن ذرّ و ابن قيس الماصر و الصلت صحبوني و كنت أسمعهم يقولون: قد حرّرنا أربعة آلاف مسألة نسأل أبا جعفر (عليه السّلام) عنها فغمّني ذلك، فقال أبو جعفر (عليه السّلام): ما يغمك من ذلك؟ فإذا جاءوا فأذن لهم.


فلمّا كان من غد دخل مولى لأبي جعفر (عليه السّلام) فقال:


جعلت فداك إنّ بالباب ابن ذرّ و معه قوم.


فقال لي أبو جعفر (عليه السّلام): يا ثوير قم فاذن لهم. فقمت، فأدخلتهم.


فلمّا دخلوا سلّموا و قعدوا، و لم يتكلّموا، فلمّا طال ذلك، أقبل أبو جعفر (عليه السّلام) يستفتيهم الأحاديث، و أقبلوا لا يتكلّمون.


فلمّا رأى ذلك أبو جعفر (عليه السّلام) قال لجارية له يقال لها «سرحة»: هاتي الخوان.


فلمّا جاءت به فوضعته، قال أبو جعفر (عليه السّلام): الحمد للّه الّذي جعل لكلّ شيء حدّا ينتهي إليه حتّى أنّ لهذا الخوان حدّا ينتهي إليه. فقال ابن ذرّ: و ما حدّه؟


قال: إذا وضع ذكر اسم اللّه، و إذا رفع حمد اللّه. قال: ثمّ أكلوا.


ثمّ قال أبو جعفر (عليه السّلام): اسقيني. فجاءته بكوز من أدم، فلمّا صار في يده، قال:


(1)- ترجم له في ميزان الاعتدال: 3/ 193 رقم 6098، و تقريب التهذيب: 2/ 55 رقم 420.

(2)- ترجم له في تقريب التهذيب: 2/ 62 رقم 497 و قال: رمي بالارجاء. و كذا الذي قبله.

(3)- ترجم له في ميزان الاعتدال: 2/ 317 رقم 3904، و قال: قال أبو حاتم: لا عيب له إلّا الإرجاء.

التالي الأصلية 427داخلي 423/523 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...