الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 431 / داخلي 427 من 523
»»
[صفحة 431]
قال: فأيّ شيء قالوا لكم؟ قلت: قالوا: قد يكون في كلام العرب ابني رجل واحد، فيقول: أبناؤنا، و إنّما هما ابن واحد.
قال: فقال أبو جعفر (عليه السّلام): و اللّه يا أبا الجارود لأعطينّكها من كتاب اللّه مسمّى لصلب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لا يردّها إلّا كافر.
قال: قلت: جعلت فداك و أين؟ قال: حيث قال اللّه عزّ و جلّ: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ إلى أن ينتهي إلى قوله: وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ (1) فاسألهم يا أبا الجارود هل حلّ لرسول اللّه نكاح حليلتهما؟
فإن قالوا: نعم، فكذبوا- و اللّه- و فجروا، و إن قالوا: لا، فهما- و اللّه- ابناه لصلبه و ما حرّمها عليه إلّا الصلب.
الاحتجاج: عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السّلام) (مثله). (2)
*** 16- باب آخر، و هو من قبيل الأوّل
الأخبار: الأصحاب:
1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن سنان، عن إسحاق بن عمار، قال: حدّثني رجل من أصحابنا، عن الحكم بن عتيبة قال: بينا أنا مع أبي جعفر (عليه السّلام) و البيت غاصّ بأهله (3) إذ أقبل شيخ يتوكّأ على عنزة (4) له حتّى وقف على باب البيت، فقال: السّلام عليك يا ابن رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته، ثمّ سكت. فقال أبو جعفر (عليه السّلام): و عليك السّلام و رحمة اللّه و بركاته.
ثمّ أقبل الشيخ بوجهه على أهل البيت، و قال: السّلام عليكم. ثمّ سكت حتّى
(1)- النساء: 23.
(2)- 196، 2/ 58، عنهما البحار: 96/ 239 ح 3. و أخرجه في البحار:
43/ 232 ح 8، و الوسائل: 14/ 316 ح 12 عن الاحتجاج.
(3)- «غاصّ بأهله: أي ممتلئ بهم» منه ره.
(4)- العنزة: أطول من العصا و أقصر من الرمح، في أسفلها زجّ كزجّ الرمح يتوكأ عليها الشيخ الكبير.