الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 50 / داخلي 46 من 523
»»
[صفحة 50]
4- أبواب فضائله (عليه السّلام) و مناقبه و معالي اموره، و غرائب شأنه
1- باب إتيان الخضر إليه (عليه السّلام)
الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السّلام):
1- إكمال الدين: ابن البرقي (1)، عن أبيه، عن جدّه أحمد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمزة بن حمران و غيره، عن الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السّلام) قال: خرج أبو جعفر محمد بن عليّ الباقر (عليه السّلام) بالمدينة فتضجّر (2)و اتّكأ على جدار من جدرانها متفكّرا (3)، إذ أقبل إليه رجل فقال: يا أبا جعفر علام حزنك!؟ أعلى الدنيا؟ فرزق [اللّه] حاضر يشترك فيه البرّ و الفاجر، أم على الآخرة؟ فوعد صادق، يحكم فيه ملك قادر.
قال أبو جعفر (عليه السّلام): ما على هذا أحزن، إنّما (4) حزني على فتنة ابن الزبير.
فقال له الرجل: فهل رأيت أحدا خاف اللّه فلم ينجه!؟ أم هل رأيت أحدا توكّل على اللّه فلم يكفه!؟ و هل رأيت أحدا استخار اللّه فلم يخر له!؟ قال أبو جعفر (عليه السّلام):
فولّى الرجل، و قال: هو ذاك. فقال أبو جعفر (عليه السّلام): هذا هو الخضر (عليه السّلام) (5). (6)
(1)- هو علي بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، من مشايخ الصدوق، ذكره في المشيخة في طريقه إلى محمد بن مسلم الثقفي.
(2)- «فتصحر» ع، ب. يقال: أصحر القوم: برزوا في الصحراء.
(3)- «مفكرا» ع، ب.
(4)- «أمّا» ع، ب.
(5)- «قال الصدوق (ره): جاء هذا الحديث هكذا، و قد روي في حديث آخر أنّ ذلك كان مع علي بن الحسين (عليهما السّلام)» منه ره.
أقول: تقدم في عوالم العلوم: 18/ 200 ح 1 عن الخرائج و الجرائح: 1/ 269 ح 13 مثل هذا الحديث برواية أبي حمزة الثمالي عن علي بن الحسين (عليهما السّلام) و هو الأظهر، ذلك أن فتنة ابن الزبير التي بدأت في سنة 63 ه عند ما طرد أهل المدينة عامل يزيد و سائر بني اميّة منها باشارة من ابن الزبير، و حتى قتله عام 73 ه و ما تخللها من أحداث مؤلمة إنّما كانت أيام إمامة زين العابدين (عليه السّلام)، و وقتها كان الباقر (عليه السّلام) صغير السن، سيما و أن ولادته (عليه السّلام) كانت سنة 57 ه. راجع فتنة ابن الزبير في مروج الذهب: 2/ 72 و ما بعدها.
(6)- 2/ 386 ح 2، عنه البحار: 46/ 361 ح 2، و ج 71/ 142 ح 39.