الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارفج 19 · الصفحة الأصلية 100 / داخلي 96 من 523
»»
[صفحة 100]
ب- أبواب معجزاته (عليه السّلام) في شفاء اللّه المرضى له و إحيائه الموتى له، و إبراء الأكمه، و غيره
1- باب معجزته (عليه السّلام) في شفاء المرضى
الكتب:
1- المناقب لابن شهرآشوب: قيل لأبي جعفر (عليه السّلام): محمد بن مسلم وجع.
فأرسل إليه بشراب مع الغلام. فقال الغلام: أمرني أن لا أرجع حتى تشربه، فإذا شربت فأته. ففكّر محمد فيما قال، و هو لا يقدر على النهوض، فلمّا شرب و استقرّ الشراب في جوفه، صار كأنّما انشط من عقال (1)، فأتى بابه فاستؤذن عليه، فصوّت له:
صحّ الجسم فادخل. فدخل و سلّم عليه، و هو باك، و قبّل يده و رأسه.
فقال (عليه السّلام): ما يبكيك يا محمد؟ قال:
على اغترابي، و بعد الشقّة (2)، و قلّة المقدرة على المقام عندك و النظر إليك.
فقال: أمّا قلّة المقدرة فكذلك جعل اللّه أولياءنا و أهل مودّتنا، و جعل البلاء إليهم سريعا. و أمّا ما ذكرت من الاغتراب، فلك بأبي عبد اللّه اسوة بأرض ناء (3) عنّا بالفرات صلّى اللّه عليه. و أمّا ما ذكرت من بعد الشقة، فإنّ المؤمن في هذه الدار غريب و في هذا الخلق منكوس (4) حتى يخرج من هذه الدار إلى رحمة اللّه. و أمّا ما ذكرت من حبّك قربنا، و النظر إلينا، و أنّك لا تقدر على ذلك، فلك ما في قلبك و جزاؤك عليه. (5)
(1)- أنشط العقدة: حلّها. و يقال للآخذ بسرعة في أي عمل كان، و للمريض إذا برأ، و للمغشي عليه إذا أفاق: كأنّما انشط من عقال، و نشط أي حلّ.
(2)- «المشقة» ع، و كذا بعدها، و الشقة: المسافة أو السفر الطويل.
(3)- نأى: بعد.
(4)- «المنكوس» الكشي. نكس الرجل: ضعف و عجز.
(5)- 3/ 316، عنه البحار: 46/ 257 ح 59. و رواه في اختيار معرفة الرجال: 167 ح 281، و في كامل الزيارات: 275 ح 7، و في الاختصاص: 46 بأسانيدهم عن محمد بن مسلم مثله، و أخرجه في البحار المذكور ص 333 ح 18 عن الاختصاص، و في إثبات الهداة: 5/ 306 ح 60 عن الكامل و الكشي، و في مدينة المعاجز: 342 ح 66 عن الكامل و المناقب. يأتي ص 385 ح 1.