الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 108 / داخلي 106 من 558
»»
[صفحة 108]
قد علمنا أنّك أدركت العلم في الحلال و الحرام، فمن أين أدركت أمر هذا الرجل الموكّل بك أنّه يموت في هذه الليلة؟
قال: من الباب الذي أخبر بعلمه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عليّ بن أبي طالب (عليه السلام). فلما ردّ عليهما هذا بقيا لا يحيران جوابا. (1)
18- الخرائج و الجرائح: عن إسحاق بن عمّار: إنّ أبا بصير أقبل مع أبي الحسن موسى (عليه السلام) من مكّة يريد المدينة، فنزل أبو الحسن (عليه السلام) في الموضع الذي يقال له «زبالة» بمرحلة فدعا بعليّ بن أبي حمزة البطائني- و كان تلميذا لأبي بصير- فجعل يوصيه بوصيّة بحضرة أبي بصير و يقول: يا علي إذا صرنا إلى الكوفة تقدم في كذا.
فغضب أبو بصير و خرج من عنده، فقال: لا و اللّه ما أعجب ما أرى، هذا الرجل أنا أصحبه منذ حين ثمّ يتخطّاني بحوائجه إلى بعض غلماني.
فلما كان من الغد حمّ أبو بصير بزبالة فدعا بعلي بن أبي حمزة فقال له: أستغفر اللّه ممّا حلّ في صدري من مولاي و من سوء ظنّي به، فقد علم أنّي ميّت، و أني لا ألحق الكوفة، فإذا أنا متّ فافعل كذا و تقدّم في كذا.
فمات أبو بصير في زبالة. (2)
19- و منه: روي أنّ علي بن سويد قال: خرج- إليه- عن أبي الحسن موسى (عليه السلام): سألتني عن امور كنت منها في تقيّة و من كتمانها في سعة، فلما انقضى سلطان
(1)- الخرائج و الجرائح: 167، عنه كشف الغمّة: 2/ 248، و البحار: 48/ 64 ح 83، و مدينة المعاجز: 460 ح 98.
و أورده في الصراط المستقيم: 2/ 191 ح 12، عنه إثبات الهداة: 5/ 574 ح 141.
و أورده ابن الصبّاغ في الفصول المهمّة: 223، عنه الشبلنجي في نور الأبصار: 166، و عنهما إحقاق الحق:
12/ 331.
و أورده الشبراوي في الإتحاف بحبّ الأشراف: 154 عن اسحاق بن عمار.
(2)- الخرائج و الجرائح: 167، عنه كشف الغمّة: 2/ 249، و البحار: 48/ 65 ح 84.
و أخرجه في إثبات الهداة: 5/ 558 ح 105 عن كشف الغمّة.