الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 141 / داخلي 139 من 558
»»
[صفحة 141]
3- باب: معجزته (عليه السلام) في الأسد
الأخبار: الأصحاب:
1- المناقب لابن شهرآشوب و الإرشاد للمفيد و الخرائج و الجرائح:
البطائني، قال: خرج موسى بن جعفر (عليهما السلام) في بعض الأيّام من المدينة إلى ضيعة له خارجة عنها، فصحبته و كان راكبا بغلة و أنا على حمار.
فلمّا صرنا في بعض الطريق، اعترضنا أسد فأحجمت (1) خوفا، و أقدم أبو الحسن (عليه السلام) غير مكترث به، فرأيت الأسد يتذلل لأبي الحسن [(عليه السلام) و يهمهم،
فوقف له أبو الحسن] كالمصغي إلى همهمته، و وضع الأسد يده على كفل (2) بغلته، و خفت من ذلك خوفا عظيما.
ثمّ تنحّى الأسد إلى جانب الطريق، و حوّل أبو الحسن وجهه إلى القبلة، و جعل يدعو ثمّ حرّك شفتيه بما لم أفهمه، ثمّ أومأ إلى الأسد بيده أن امض، فهمهم الأسد همهمة طويلة و أبو الحسن (عليه السلام) يقول: «آمين، آمين»، و انصرف الأسد حتّى غاب عن أعيننا، و مضى أبو الحسن لوجهه و اتبعته. فلمّا بعدنا عن الموضع لحقته.
فقلت: جعلت فداك ما شأن هذا الأسد؟ فلقد خفته و اللّه عليك، و عجبت من شأنه معك.
قال: إنّه خرج إليّ يشكو عسر الولادة على لبوته (3) و سألني أن أدعو اللّه ليفرّج عنها ففعلت ذلك، و القي في روعي أنّها ولدت له ذكرا، فخبّرته بذلك.
فقال لي: امض في حفظ اللّه، فلا سلّط اللّه عليك، و لا على ذرّيتك، و لا على أحد من شيعتك شيئا من السباع. فقلت: آمين. (4)
(1)- «توضيح: أحجم عنه: كفّ أو نكص هيبة». منه (قدس سره).
(2)- الكفل من الدابّة، جمعها أكفال: العجز أو الردف.
عنها البحار: 48/ 57 ح 67، و مدينة المعاجز: 446 ح 66. و أورده في الصراط المستقيم: 2/ 192 ح 22، و في روضة الواعظين: 256، و في ثاقب المناقب: 399. و أخرجه في كشف الغمّة: 2/ 227 عن الإرشاد، و في إثبات الهداة: 5/ 546 ح 86 عن الخرائج و الإرشاد و الكشف.