الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 143 / داخلي 141 من 558
»»
[صفحة 143]
قال: فأخبره بأمير المؤمنين (عليه السلام) و قال له: كان أمير المؤمنين بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أخبره بأمر أبي بكر و عمر، فقبل منه.
ثمّ قال: فمن كان بعد أمير المؤمنين (عليه السلام)؟
قال: الحسن ثمّ الحسين (عليهما السلام) حتى انتهى إلى نفسه (عليه السلام) ثمّ سكت.
قال: جعلت فداك فمن هو اليوم؟ قال: إن أخبرتك تقبل؟ قال: بلى جعلت فداك. فقال: أنا هو. قال: جعلت فداك فشيء أستدلّ به؟
قال: اذهب إلى تلك الشجرة- و أشار إلى أمّ غيلان (1)- فقل لها: يقول لك موسى بن جعفر: أقبلي، قال: فأتيتها.
قال: فرأيتها و اللّه تجبّ (2) الأرض جبوبا حتّى وقفت بين يديه، ثمّ أشار إليها فرجعت.
قال: فأقرّ به، ثمّ لزم السكوت، فكان لا يراه أحد يتكلّم بعد ذلك، و كان من قبل ذلك يرى الرؤيا الحسنة، و يرى له، ثمّ انقطعت عنه الرؤيا، فرأى ليلة أبا عبد اللّه (عليه السلام) فيما يرى النائم فشكا إليه انقطاع الرؤيا.
فقال: لا تغتم فإن المؤمن إذا رسخ في الإيمان رفع عنه الرؤيا.
الخرائج و الجرائح: عن الرافعي (مثله).
إرشاد المفيد: ابن قولويه، عن الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الرافعي (مثله).
إعلام الورى: الكليني (مثله). (3)*
(1)- أمّ غيلان بالفتح: ضرب من العضاه، و بها سميّ.
و العضاه: شجر الشوك كالطلح و العوسج، و استثنى بعضهم القتاد و السدر فلم يجعله من العضاه. و الهاء أصليّة. المصباح المنير: 415 و 460.
(2)- «توضيح: قوله: تجبّ الأرض جبوبا كذا في البصائر. و في سائر الكتب تخدّ الأرض خدّا.
و الجبّ: القطع، و الخد: إحداث الحفرة المستطيلة في الأرض» منه (قدس سره).