الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 14 / داخلي 12 من 558
»»
[صفحة 14]
الإفريقي فاعترض جارية عنده، من حالها كذا و كذا، و من صفتها كذا [و كذا].
فأتيت الرجل فاعترضت ما عنده، فلم أر ما وصف لي، فرجعت إليه فأخبرته، فقال: عد إليه فإنها عنده.
فرجعت إلى الإفريقي، فحلف لي ما عنده شيء إلّا و قد عرضه عليّ.
ثمّ قال: عندي وصيفة مريضة، محلوقة الرأس، ليس ممّا تعرض.
فقلت له: اعرضها عليّ. فجاء بها متوكّئة على جاريتين تخطّ برجليها الأرض فأرانيها فعرفت الصفة، فقلت: بكم هي؟ فقال لي: اذهب بها إليه فيحكم فيها.
ثم قال لي: قد و اللّه أردتها منذ ملكتها فما قدرت عليها، و لقد أخبرني الذي اشتريتها منه [عند] ذلك أنّه لم يصل إليها، و حلفت الجارية أنّها نظرت إلى القمر وقع في حجرها.
فأخبرت أبا عبد اللّه (عليه السلام) بمقالته، فأعطاني مائتي دينار، فذهبت بها إليه، فقال الرجل: هي حرّة لوجه اللّه إن لم يكن بعث إليّ بشرائها من المغرب.
فأخبرت أبا عبد اللّه (عليه السلام) بمقالته.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا ابن أحمر أما إنها تلد مولودا ليس بينه و بين اللّه حجاب.
و قد روى الشيخ المفيد (رحمه اللّه) في كتاب الإرشاد مثل هذا الخبر مسندا إلى هشام ابن أحمر أيضا، إلّا أنّ فيه: إنّ أبا الحسن موسى (عليه السلام) أمره ببيع هذه الجارية، و أنّها كانت أمّ الرّضا (عليه السلام).
أمالي الطوسي: الحسين بن عبيد اللّه (مثله). (1)
(1)- إعلام الورى: 309، أمالي الشيخ الطوسي: 2/ 331، إرشاد المفيد: 345، عنهم البحار: 48/ 8 و 9 ح 11 و 12.
و أخرجه في إثبات الهداة: 5/ 371 عن الأمالي و الإعلام.
و رواه بمثل ما مرّ في الإرشاد، و في الاختصاص: 192، و في عيون الأخبار: 1/ 17 ح 4، و دلائل الإمامة:
175، و الكافي: 1/ 486 ح 1، و إثبات الوصيّة: 195، و الخرائج و الجرائح: 341.
و أورده مثل الإرشاد أيضا في عيون المعجزات: 106، و المناقب لابن شهرآشوب: 3/ 471، و كشف الغمّة: 2/ 272.
و أخرجه في مدينة المعاجز: 461 عن الدلائل و الخرائج، و في ص 472 عن الكافي و العيون.-