الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 164 / داخلي 162 من 558
»»
[صفحة 164]
و الجملان. فقلت: يا مبارك ادع لي فيها بالبركة. فدخل و دعا. و حدّثني عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: «تمسّكوا ببقايا المصائب» (1) ثمّ علّقت عليه الجملين و سقيته، فجعل اللّه فيها البركة و زكت، فبعت منها بعشرة آلاف. (2)
2- باب آخر في دعائه (عليه السلام) لامرأة في السفينة
الأخبار: الأصحاب:
1- كشف الغمة: من كتاب دلائل الحميري: عن مولى لأبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كنّا مع أبي الحسن (عليه السلام) حين قدم به البصرة، فلمّا أن كان قرب المدائن ركبنا في أمواج، كثيرة، و خلفنا سفينة فيها امرأة تزفّ إلى زوجها، و كانت لهم جلبة، فقال (عليه السلام): ما هذه الجلبة؟ قلنا: عروس.
فما لبثنا أن سمعنا صيحة، فقال: ما هذا؟
فقالوا: ذهبت العروس لتغترف ماء فوقع منها سوار من ذهب، فصاحت.
فقال: احبسوا، و قولوا لملّاحهم يحبس. فحبسنا و حبس ملّاحهم، فاتّكأ على السفينة، و همس قليلا و قال: قولوا لملّاحهم يتزر بفوطة (3) و ينزل فيتناول السوار. فنظرنا
(1)- أخرجه في كنز العمّال: 3/ 302 ح 6659 عن ابن صصرى في أماليه عن موسى بن جعفر (عليه السلام).
«توضيح: قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «تمسّكوا» لعلّ المراد عدم الجزع عند المصائب، و الاعتناء بشأنها، فإنّها غالبا من علامات السعادة؛ أو تمسّكوا باللّه عند بقائها» منه (قدس سره).
(2)- كشف الغمة: 2/ 217، عنه البحار: 48/ 29 ح 1.
و رواه الخطيب البغدادي في تاريخه: 13/ 29 عن سلامة بن الحسين المقرئ؛ و عمر بن محمد بن عبيد اللّه المؤدب قالا: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، عن القاضي الحسين بن اسماعيل، عن عبد اللّه بن أبي سعد، عن محمد بن الحسين بن عبد المجيد الكناني الليثي، عن عيسى بن محمد بن مغيث القرظي، عنه إحقاق الحق:
12/ 302.
و رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء: 6/ 272 عن أبي عبد اللّه المحاملي، عن عبد اللّه بن أبي سعد ... إلى آخر سند الخطيب، عنه إحقاق الحق: 19/ 549.