مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 214 / داخلي 212 من 558

[صفحة 214]

قال: ثمّ ذهب فلم نقل بلغ حتّى خرج على رأسه حزمة حطب، حتّى وقف، فقال له: يا سيّدي هذا حطب أهديت إليك.


قال: ضعه عند الغلمان، وهب لنا نارا. فذهب فجاء بنار.


قال: و كتب أبو الحسن (عليه السلام) اسمه و اسم مولاه، فدفعه إليّ، و قال: يا بني احتفظ بهذه الرقعة حتّى أسألك عنها.


قال: فوردنا إلى ضياعه، و أقام بها ما طاب له، ثمّ قال: امضوا بنا إلى زيارة البيت. قال: فخرجنا، حتّى وردنا مكة، فلمّا قضى أبو الحسن (عليه السلام) عمرته، دعا صاعدا فقال: اذهب فاطلب لي هذا الرجل، فإذا علمت بموضعه، فأعلمني حتّى أمشي إليه، فإني أكره أن أدعوه و الحاجة لي.


قال لي صاعد فذهبت حتّى وقفت على الرجل، فلما رآني عرفني- و كنت أعرفه، و كان يتشيع- فلما رآني سلّم عليّ، و قال: أبو الحسن قدم؟ قلت: لا.


قال: فأيش أقدمك؟ قلت: حوائج. و قد كان علم بمكانه بساية.


فتتّبعني و جعلت أتقصّى منه و يلحقني بنفسه. فلما رأيت أني لا أنفلت منه، مضيت إلى مولاي و مضى معي حتّى أتيته، فقال: أ لم أقل لك لا تعلمه؟


فقلت: جعلت فداك لم اعلمه. فسلّم عليه فقال له أبو الحسن (عليه السلام): غلامك فلان تبيعه؟ قال له: جعلت فداك، الغلام لك و الضيعة و جميع ما أملك.


قال: أما الضيعة فلا احبّ أن أسلبكها.


و قد حدّثني أبي، عن جدّي: «إنّ بائع الضيعة ممحوق، و مشتريها مرزوق».


قال: فجعل الرجل يعرضها عليه مدلا بها، فاشترى أبو الحسن (عليه السلام) الضيعة و الرقيق منه بألف دينار، و أعتق العبد و وهب له الضيعة.


قال إدريس بن أبي رافع: فهو ذا ولده في الصرّافين بمكّة.


دلائل الإمامة، و المختار في مناقب الأخيار لابن الأثير: مرسلا (مثله).


البداية و النهاية لابن كثير: ملخّصا (مثله). (1)


(1)- تاريخ بغداد: 13/ 29، دلائل الإمامة: 151، المختار في مناقب الأخيار: 33، عنه إحقاق الحق:-

التالي الأصلية 214داخلي 212/558 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...