مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 237 / داخلي 235 من 558

[صفحة 237]

و نسأل اللّه أن يربط على قلبك، و يحسن عزاك و سلوتك و الخلف عليك و لا يريك بعده مكروها في نفسك، و لا في شيء من نعمته عليك.


و أسأل اللّه أن يهنّيك خلافة أمير المؤمنين- أمتع اللّه به و أطال بقاه و مدّ في عمره و أنسأ في أجله- و أن يسوغكما (1) بأتمّ النعمة و أفضل الكرامة و أطول العمر و أحسن الكفاية و أن يمتّعك و إيّانا خاصة و المسلمين عامّة بأمير المؤمنين، حتّى نبلغ به أفضل الأمل فيه لنفسه و منك- أطال اللّه بقاءه و مناله-.


لم يكن- أطال اللّه بقاك- أحد من أهلي، و قومك و خاصّتك و حرمتك كان أشدّ لمصيبتك إعظاما، و بها حزنا، و لك بالأجر عليها دعاء و بالنعمة الّتي أحدث اللّه لأمير المؤمنين- أطال اللّه بقاه- دعاء بتمامها، و دوامها، و بقائها، و دفع المكروه فيها منيّ. و الحمد للّه لما جعلني اللّه عليه بمعرفتي بفضلك، و النعمة عليك، و بشكري بلائك، و عظيم رجائي لك أمتع اللّه بك، و أحسن جزاك.


إن رأيت أطال اللّه بقاك أن تكتبي إليّ بخبرك في خاصّة نفسك، و حال جزيل هذه المصيبة، و سلوتك عنها فعلت، فإنّي بذلك مهتمّ إلى ما جاءني من خبرك و حالك فيه، متطلّع. أ ثمّ اللّه لك أفضل ما عوّدك من نعمته و اصطنع عندك من كرامته، و السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته.


و كتب يوم الخميس لسبع ليال خلون من شهر ربيع الآخر سنة سبعين و مائة. (2)


أقول: انظر إلى شدّة التقيّة (3) في زمانه (عليه السلام) حتىّ أحوجته إلى أن يكتب مثل هذا الكتاب لموت كافر لا يؤمن بيوم الحساب (4) فهذا يفتح لك من التقيّة كلّ باب، و اللّه موفّق للصواب.


(1)- «قوله (عليه السلام). «أن يسوّغكما بأتمّ النعمة» الباء للتعدية، يقال: ساغ الشراب يسوغ سوغا أي: سهل مدخله في الحلق و سغته أنا أسوغه و أسيغه يتعدّى و لا يتعدّى». منه أيضا.

(2)- قرب الإسناد: 126، عنه البحار: 48/ 134 ح 7.

(3) انظر إلى الباب المتقدم و دعائه على المهدي و شكواه إلى جده رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، ثم ...

(4) بل يريد قتل الامام (عليه السلام) و اهلاكه؛ ثم انظر إلى أخبار التقية.

التالي الأصلية 237داخلي 235/558 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...