الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 259 / داخلي 257 من 558
»»
[صفحة 259]
فأشار بيده إليّ. ثمّ قال: أدن فدنوت، فصافحني و جذبني إلى نفسه مليّا ثمّ فارقني و قد دمعت عيناه، فقال لي: اجلس يا موسى، فليس عليك بأس، صدقت، و صدق جدّك، و صدق النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، لقد تحرّك دمي، و اضطربت عروقي، و أعلم أنّك لحمي و دمي، و أنّ الذي حدّثتني به صحيح، و إنّي اريد أن أسألك عن مسألة، فإن أجبتني، أعلم أنّك صدقتني خلّيت عنك، و وصلتك، و لم اصدّق ما قيل فيك. فقلت: ما كان علمه عندي أجبتك فيه.
فقال: لم لا تنهون شيعتكم عن قولهم لكم: «يا ابن رسول اللّه» و أنتم ولد علي، و فاطمة إنّما هي وعاء، و الولد ينسب إلى الأب لا إلى الام؟
فقلت: إن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني من هذه المسألة فعل.
فقال: لست أفعل أو أجبت.
فقلت: فأنا في أمانك أن لا يصيبني من آفة السلطان شيئا؟ فقال: لك الأمان.
من أبو عيسى؟ فقال: ليس له أب، إنّما خلق من كلام اللّه عزّ و جل و روح القدس.
فقلت: إنّما ألحق عيسى بذراري الأنبياء من قبل مريم، و الحقنا بذراري الأنبياء من قبل فاطمة لا من قبل علي (عليه السلام) (2).
و فيه: «فإنّ الرحم إذا مسّتها الرحم استقرّت»، عنه البحار: 74/ 97 ح 34.
و في أمالي الصدوق: 279 ح 25 بإسناده عن أبي بصير، عن الصادق، عن أبيه (عليهما السلام)، عنه البحار:
73/ 264 ح 9، و في الكافي: 2/ 302 ح 2 بإسناده عن ميسّر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عنه البحار: 73/ 270 ح 43، و فيهما، و اللفظ للأمالي: «فإنّ الرحم إذا مسّت الرحم سكنت».
(1)- سورة الأنعام: 84 و 85.
(2)- أورد احتجاجه (عليه السلام) بأنّهم ذريّة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): ابن حجر في الصواعق المحرقة: 121، و الشبراوي في الإتحاف بحبّ الأشراف: 148، و الشيخ يس السنهوتي الشافعي في الأنوار القدسيّة: 38، عنهم إحقاق الحقّ: 12/ 313، و ج 19/ 548.