مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 267 / داخلي 265 من 558

[صفحة 267]

فقلت: لأنّه ولدني و لم يلدك. فقال: أحسنت يا موسى (1).


ثمّ قال كيف قلتم: إنّا ذرّيّة النبيّ، و النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لم يعقب، و إنّما العقب للذكر لا للانثى، و أنتم ولد الابنة، و لا يكون لها عقب؟


فقلت: أسألك بحقّ القرابة، و القبر و من فيه إلّا ما أعفيتني عن هذه المسألة.


فقال: لا، أو تخبرني بحجّتكم فيه يا ولد عليّ؟ و أنت يا موسى يعسوبهم، و إمام زمانهم، كذا انهي إليّ. و لست أعفيك في كل ما أسألك عنه، حتى تأتيني فيه بحجّة من كتاب اللّه، فأنتم تدّعون معشر ولد عليّ أنّه لا يسقط عنكم منه شيء، ألف و لا واو إلّا و تأويله عندكم، و احتججتم بقوله عزّ و جلّ: (ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ) (2) و قد استغنيتم عن رأي العلماء و قياسهم.


فقلت: تأذن لي في الجواب؟ قال: هات.


فقلت: أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم بسم اللّه الرحمن الرحيم (وَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَ سُلَيْمانَ وَ أَيُّوبَ وَ يُوسُفَ وَ مُوسى وَ هارُونَ وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ* وَ زَكَرِيَّا وَ يَحْيى وَ عِيسى) (3) من أبو عيسى يا أمير المؤمنين؟ فقال: ليس لعيسى أب.


فقلت: إنّما ألحقناه بذراري الأنبياء (عليهم السلام) من طريق مريم (عليها السلام)، و كذلك الحقنا بذراري النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) من قبل أمّنا فاطمة (عليها السلام).


(1)- أورد الفقرة الأخيرة من احتجاجه (عليه السلام) العلّامة محمود بن شاكر الشافعي في عيون التواريخ:

6/ 165 (مخطوط)، عنه احقاق الحق: 19/ 542.


و الشبراوي في الاتحاف بحبّ الأشراف: 148، و ملخّصا البدخشي في مفتاح النجا: 174 (مخطوط)، و المناوي في الكواكب الدريّة: 1/ 172.


و القرماني في أخبار الدول: 123 مثله باختلاف، و زاد فيه:


«ثمّ قال: و هل يجوز له أن يدخل على حرمك و هنّ منكشفات؟ فقال: لا. فقال: لكنّه كان له أن يدخل على حرمي، و يجوز له ذلك، فلذلك نحن أقرب إليه منكم». عنهم إحقاق الحقّ: 12/ 313 و 314.


و أورد هذه الزيادة بنحو آخر في كشف الغمّة: 2/ 251.


(2)- سورة الأنعام: 38.

(3)- سورة الأنعام: 84 و 85.

التالي الأصلية 267داخلي 265/558 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...