الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 283 / داخلي 281 من 558
»»
[صفحة 283]
خلع و بدرتان دنانير.
فقال موسى بن جعفر (عليه السلام): و اللّه لو لا أنّي أرى من أزوّجه بها من عزّاب بني أبي طالب لئلّا ينقطع نسله أبدا، ما قبلتها. ثمّ تولّى (عليه السلام) و هو يقول: الحمد للّه رب العالمين.
فقال الفضل: يا أمير المؤمنين أردت أن تعاقبه، فخلعت عليه و أكرمته!
فقال لي: يا فضل، إنّك لمّا مضيت لتجيئني به، رأيت أقواما قد أحدقوا بداري، بأيديهم حراب قد غرسوها في أصل الدار يقولون: إن آذى ابن رسول اللّه خسفنا به، و إن أحسن إليه انصرفنا عنه و تركناه. فتبعته (عليه السلام) فقلت له: ما الذي قلت حتّى كفيت أمر الرشيد؟
فقال: دعاء جدّي علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان إذا دعا به ما برز إلى عسكر إلّا هزمه، و لا إلى فارس إلّا قهره، و هو دعاء كفاية البلاء. قلت: و ما هو؟ قال: قلت:
«اللّهمّ بك اساور، و بك احاول، [و بك احاور]، و بك أصول، و بك أنتصر، و بك أموت، و بك أحيا، أسلمت نفسي إليك، و فوّضت أمري إليك، لا حول و لا قوة إلّا باللّه العلي العظيم.
اللّهم إنّك خلقتني و رزقتني و سترتني عن العباد بلطف ما خوّلتني أغنيتني، و إذا هويت رددتني، و إذا عثرت قومتني، و إذا مرضت شفيتني، و إذا دعوت أجبتني. يا سيّدي ارض عنّي فقد أرضيتني». (1)*
(1)- عيون الأخبار: 1/ 76 ح 5، عنه الوسائل: 4/ 977 ح 4، و ج 11/ 472 ح 3، و ج 12/ 159 ح 11، و البحار: 48/ 215 ح 16، و ج 85/ 166 ح 16 و ج 95/ 212 ح 5، و مدينة المعاجز: 447 ح 69، و حلية الأبرار:
2/ 253 و 260، و إثبات الهداة: 5/ 509 ح 27.
و أخرج الدعاء في المجتنى: 22، و الجنّة الواقية: 245 عن كتاب كنوز النجاح للطبرسي.