مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 299 / داخلي 297 من 558

[صفحة 299]

يقرئك السلام كثيرا و يقول لك: إنّي لاكثر مناجات ربّي أن يجعل إسلامي على يديك. فقصّ هذه القصّة و هو قائم معتمد على عصاه.


ثمّ قال: إن أذنت لي يا سيّدي كفّرت (1) لك و جلست. فقال: آذن لك أن تجلس، و لا آذن لك أن تكفّر.


فجلس ثمّ ألقى عنه برنسه ثمّ قال: جعلت فداك تأذن لي في الكلام؟ قال: نعم ما جئت إلّا له. فقال له النصرانيّ: أردد على صاحبي السلام، أو ما تردّ السلام؟


فقال أبو الحسن (عليه السلام): على صاحبك إن هداه اللّه، فأمّا التسليم فذاك إذا صار في ديننا. فقال النصرانيّ: إنّي أسألك؟ أصلحك اللّه. قال: سل.


قال: أخبرني عن كتاب اللّه الذي أنزل على محمّد و نطق به، ثمّ وصفه (2) بما وصفه به فقال: «حم* وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ* إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ* فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» (3) ما تفسيرها في الباطن؟


فقال: أمّا «حم» فهو محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و هو في كتاب هود الذي أنزل عليه، و هو منقوص الحروف.


و أمّا «الْكِتابِ الْمُبِينِ» فهو أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام).


و أمّا «الليلة» ففاطمة صلوات اللّه عليها (4).


و أمّا قوله «فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» يقول: يخرج منها خير كثير، فرجل حكيم، و رجل حكيم، و رجل حكيم.


فقال الرجل: صف لي (5) الأول و الآخر من هؤلاء الرجال.


(1)- «التكفير: أن يخضع الإنسان لغيره، كما يكفّر العلج للدهاقين يضع يده على صدره و يتطأطأ له» منه.

(2)- «قوله: «ثمّ وصفه» أي النبي (صلّى اللّه عليه و آله) القرآن، أو هو تعالى القرآن، أو هو تعالى نبيه (صلّى اللّه عليه و آله)» منه.

أقول: الظاهر من سياق الكلام و الجواب هو وصف اللّه تعالى للقرآن.


(3)- سورة الدخان: 1- 4.

(4)- «و أما التعبير عن فاطمة (عليها السلام) بالليلة فباعتبار عفافها و مستوريتها عن الخلق صورة و رتبة» منه.

(5)- «قوله: «صف لي» لعله أراد الوصف بالخلقة و الشمائل» منه.

التالي الأصلية 299داخلي 297/558 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...