الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 337 / داخلي 335 من 558
»»
[صفحة 337]
تلك البلدة الّتي يخرج منها أنصار خير الناس أبا و امّا، و جدّا و جدّة، و عمّا و عمّة، تلك الّتي تسمّى «الزهراء»، بها موضع قدم جبرئيل.
و هو الموضع الّذي نبع منه الماء الّذي من شرب منه أمن من الداء، و من ذلك الماء عجن الطين الّذي عمل منه كهيئة الطير، و منه يغتسل الرضا (عليه السلام).
و من ذلك الموضع يخرج كبش إبراهيم، و عصا موسى، و خاتم سليمان. (1)
6- تاريخ قم: و في خطبة الملاحم لأمير المؤمنين (عليه السلام) الّتي خطب بها بعد وقعة الجمل بالبصرة قال:
يخرج الحسنيّ صاحب طبرستان مع جمّ كثير من خيله و رجله حتّى يأتي نيسابور، فيفتحها و يقسم أبوابها، ثم يأتي أصبهان، ثمّ إلى قم، فتقع بينه و بين أهل قم وقعة عظيمة، يقتل فيها خلق كثير، فينهزم أهل قم، فينهب الحسني أموالهم، و يسبي ذراريهم و نساءهم و يخرب دورهم.
فيفزع أهل قم إلى جبل يقال له «وراردهار» (2) فيقيم الحسني ببلدهم أربعين
(1)- ترجمة تاريخ قم: 90، عنه البحار: 60/ 217 ح 47، و مستدرك الوسائل: 10/ 368 ح 1.
(2)- روى في تاريخ قم: عن أحمد بن خزرج بن سعد، عن أخيه موسى بن خزرج، قال: قال لي أبو الحسن الرضا (عليه السلام): أ تعرف موضعا يقال له «وراردهار»؟ قلت: نعم، ولي فيه ضيعتان.
فقال: الزمه و تمسّك به. ثمّ قال ثلاث مرّات: نعم الموضع وراردهار. عنه البحار: 60/ 214 ح 27.
أقول: فبما أنّ كلمة «وراردهار» مركبة غير معربة تحتمل وجهين:
الأول: «ورأردهار»- بكسر الراء-: كلمة فارسية بمعنى: طرف قرية أردهار.
الثاني: «وراردهار» مخففة «ورا أردهار» و حيث أن الجبل واقع في طرف أردهار، و من جانبها الخلفي، فالاختلاف لفظي لا معنوي.
و أما «أردهار» براء في آخره، أو لام، فهو اسم القرية التي قد تذكر في الكتب بأسماء مختلفة: أردهال، باركرس، باركرسب، باركرسف، باركوسب، و قيل: أصله باركرز، بشت مشهد «مشهد سلطان علي بن الامام محمد الباقر (عليه السلام)» و هي الآن تابعة إداريا لمدينة كاشان. بعد أن كانت من توابع قم.-