الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 363 / داخلي 361 من 558
»»
[صفحة 363]
4- و بإسناده عن سليمان بن عبّاد قال: لمّا أن لقى الحسين المسوّدة (1) أقعد رجلا على جمل معه سيف يلوّح به، و الحسين يملي عليه حرفا حرفا يقول: ناد فنادى:
«يا معشر الناس، يا معشر المسوّدة، هذا حسين ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و ابن عمّه، يدعوكم إلى كتاب اللّه و سنّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)». (2)
5- و بإسناده إلى أرطاة قال: لمّا كانت بيعة الحسين بن علي صاحب فخّ قال:
ابايعكم على كتاب اللّه و سنّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و على أن يطاع اللّه و لا يعصى. و أدعوكم إلى الرضا من آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و على أن يعمل فيكم بكتاب اللّه و سنّة نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) و العدل في الرعيّة، و القسم بالسويّة، و على أن تقيموا معنا، و تجاهدوا عدوّنا.
فإن نحن وفينا لكم وفيتم لنا. و إن نحن لم نف لكم فلا بيعة لنا عليكم. (3)
6- و بإسناده عن أبي صالح الفزاري قال: سمع على مياه غطفان كلّها ليلة قتل الحسين صاحب فخ هاتفا يهتف و يقول:
ألا يا لقومي للسواد المصبح * * * و مقتل أولاد النبيّ ببلدح
ليبك حسينا كلّ كهل و أمرد * * * من الجنّ إن لم يبك من الإنس نوّح
فإني لجنّي و إنّ معرسي * * * لبالبرقة السوداء من دون زحزح
فسمعها الناس، لا يدرون ما الخبر حتى أتاهم قتل الحسين. (4)
7- عمدة الطالب: أبو نصر البخاري، عن محمّد الجواد بن علي الرضا (عليهم السلام)
(1)- «المسوّدة بكسر الواو، أي: لابسي السواد، و منه الحديث «فدخلت علينا المسوّدة». يعني أصحاب الدعوة العبّاسيّة، لأنّهم كانوا يلبسون ثيابا سودا.
و عيسى بن موسى أوّل من لبس لباس العبّاسيين من العلويين، استحوذ عليهم الشياطين، و أغمرهم لباس الجاهليّة». مجمع البحرين: 3/ 74.