مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 393 / داخلي 391 من 558

[صفحة 393]

قال يحيى لسليمان بن جرير: سل أبا محمّد عن شيء من هذا الباب.


قال سليمان لهشام: أخبرني عن علي بن أبي طالب مفروض الطاعة؟


فقال هشام: نعم.


قال: فان أمرك الذي بعده بالخروج بالسيف معه تفعل و تطيعه؟


فقال هشام: لا يأمرني.


قال: و لم إذا كانت طاعته مفروضة عليك، و عليك أن تطيعه؟


فقال هشام: عدّ عن هذا، فقد تبيّن فيه الجواب.


قال سليمان: فلم يأمرك في حال تطيعه و في حال لا تطيعه؟ فقال هشام: ويحك لم أقل لك إنّي لا أطيعه فتقول: إنّ طاعته مفروضة، إنّما قلت لك: لا يأمرني.


قال سليمان: ليس أسألك إلّا على سبيل سلطان الجدل، ليس على الواجب أنّه لا يأمرك. فقال هشام: كم تحول حول الحمى، هل هو إلّا أن أقول لك إن أمرني فعلت، فتنقطع أقبح الانقطاع، و لا يكون عندك زيادة، و أنا أعلم بما يجب قولي، و ما إليه يؤول جوابي.


قال: فتغيّر وجه هارون، و قال هارون: قد أفصح. و قام الناس و اغتنمها هشام، فخرج على وجهه إلى المدائن.


قال: فبلغنا أنّ هارون قال ليحيى: شدّ يدك بهذا و أصحابه.


و بعث إلى أبي الحسن موسى (عليه السلام) فحبسه، فكان هذا سبب حبسه (عليه السلام) مع غيره من الأسباب، و إنّما أراد يحيى أن يهرب هشام فيموت مختفيا ما دام لهارون سلطان.


قال: ثمّ صار هشام إلى الكوفة و هو يعقب عليه، و مات في دار ابن شرف بالكوفة (رحمه اللّه) قال: فبلغ هذا المجلس محمد بن سليمان النوفلي و ابن ميثم و هما في حبس هارون، فقال النوفلي: أرى هشاما ما استطاع أن يعتلّ.


فقال ابن ميثم: بأيّ شيء يستطيع أن يعتلّ و قد أوجب أنّ طاعته مفروضة من اللّه؟ قال: يعتلّ بأن يقول: الشرط عليّ في إمامته أن لا يدعو أحدا إلى الخروج، حتى ينادي مناد من السماء، فمن دعاني ممّن يدّعي الإمامة قبل ذلك الوقت، علمت أنّه


التالي الأصلية 393داخلي 391/558 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...