الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 409 / داخلي 407 من 558
»»
[صفحة 409]
قال: في القرآن و قطعه و إسكانه و خفضه و نصبه و رفعه.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا حمران دونك الرجل! فقال الرجل: إنّما اريدك أنت لا حمران. فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إن غلبت حمران فقد غلبتني.
فأقبل الشامي يسأل حمران حتى غرض (1) و حمران يجيبه، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
كيف رأيت يا شامي؟ قال: رأيته حاذقا ما سألته عن شيء إلّا أجابني فيه.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا حمران سل الشامي. فما تركه يكشر (2).
فقال الشامي: اريد يا أبا عبد اللّه [أن] اناظرك في العربيّة!
فالتفت أبو عبد اللّه (عليه السلام) فقال: يا أبان بن تغلب ناظره.
فناظره فما ترك الشامي يكشر.
فقال: اريد أن اناظرك في الفقه!
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا زرارة ناظره! فناظره فما ترك الشاميّ يكشر.
قال: اريد أن اناظرك في الكلام! قال: يا مؤمن الطاق ناظره، فناظره فسجل (3) الكلام بينهما ثمّ تكلم مؤمن الطاق بكلامه فغلبه به.
فقال: اريد أن اناظرك في الاستطاعة!
فقال للطيّار: كلّمه فيها! قال: فكلّمه فما تركه يكشر.
ثمّ قال: اريد اكلّمك في التوحيد.
فقال لهشام بن سالم: كلّمه! فسجل الكلام بينهما ثمّ خصمه هشام.
فقال: اريد أن أتكلم في الامامة.
فقال لهشام بن الحكم: كلّمه يا أبا الحكم! فكلّمه فما تركه يرتم (4) و لا يحلى و لا يمرّ.
قال: فبقي يضحك أبو عبد اللّه (عليه السلام) حتى بدت نواجذه، فقال الشاميّ: كأنّك
(1)- «ضجر و ملّ و عرض» ب. و المعنى واحد.
(2)- كشر عن أسنانه: كشف عنها و أبداها: و هو كناية عن إفحامه و عدم تمكّنه من فتح فمه للدفاع عن مسائله.