مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 416 / داخلي 414 من 558

[صفحة 416]

قال هشام: أمّا النسب فخير الأنساب: رأس العرب، و صفوة قريش، و فاضل بني هاشم، كلّ من نازعه في نسبه وجده أفضل منه، لأنّ قريشا أفضل العرب، و بني هاشم أفضل قريش، و أفضل بني هاشم خاصّهم و ديّنهم و سيّدهم، و كذلك ولد السيّد أفضل من ولد غيره، و هذا من ولد السيّد.


قال: فصف دينه. قال هشام: شرائعه أو صفة بدنه و طهارته؟


قال: صفة بدنه و طهارته.


قال هشام: معصوم فلا يعصي، و سخيّ فلا يبخل، شجاع فلا يجبن، و ما استودع من العلم فلا يجهل، حافظ للدّين قائم بما فرض عليه، من عترة الأنبياء، و جامع علم الأنبياء، يحلم عند الغضب، و ينصف عند الظلم، و يعين عند الرّضا، و ينصف من الوليّ و العدوّ، و لا يسأل شططا في عدوّه، و لا يمنع إفادة وليّه، يعمل بالكتاب و يحدث بالاعجوبات، من أهل الطهارات، يحكي قول الأئمّة الأصفياء، لم تنقض له حجّة، و لم يجهل مسألة، يفتي في كلّ سنّة، و يجلو كلّ مدلهمّة.


قال بريهة: و صفت المسيح في صفاته، و أثبتّه بحججه و آياته، إلّا أنّ الشخص بائن عن شخصه و الوصف قائم بوصفه، فإن يصدق الوصف نؤمن بالشخص.


قال هشام: إن تؤمن ترشد، و إن تتّبع الحقّ لا تؤنّب.


ثمّ قال هشام: يا بريهة ما من حجّة أقامها اللّه على أوّل خلقه إلّا أقامها على وسط خلقه و آخر خلقه، فلا تبطل الحجج، و لا تذهب الملل، و لا تذهب السنن.


قال بريهة: ما أشبه هذا بالحقّ و أقربه من الصدق، و هذه صفة الحكماء يقيمون من الحجّة ما ينفون به الشبهة. قال هشام: نعم.


فارتحلا حتّى أتيا المدينة، و المرأة معهما، و هما يريدان أبا عبد اللّه (عليه السلام) فلقيا موسى بن جعفر (عليهما السلام) فحكى له هشام الحكاية، فلمّا فرغ قال موسى بن جعفر (عليهما السلام): يا بريهة كيف علمك بكتابك؟ قال: أنا به عالم.


قال: كيف ثقتك بتأويله؟ قال: ما أوثقني بعلمي فيه.


قال: فابتدأ موسى بن جعفر (عليهما السلام) بقراءة الإنجيل، قال بريهة: و المسيح لقد


التالي الأصلية 416داخلي 414/558 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...