مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 48 / داخلي 46 من 558

[صفحة 48]

5- باب آخر في النص عليه عند وفاة إسماعيل

الأخبار: الأصحاب:


1- غيبة النعماني: روي عن زرارة بن أعين أنّه قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و عن يمينه سيّد ولده موسى (عليه السلام)، و قدّامه مرقد مغطّى، فقال لي: يا زرارة جئني بداود الرقّي، و حمران، و أبي بصير.

و دخل عليه المفضّل بن عمر، فخرجت فأحضرت من أمرني بإحضاره؛ و لم تزل الناس يدخلون واحدا اثر واحد، حتى صرنا في البيت ثلاثين رجلا.


فلما حشد المجلس قال: يا داود اكشف لي عن وجه إسماعيل. فكشفت عن وجهه، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا داود، أ حيّ هو أم ميّت؟


قال داود: يا مولاي هو ميّت، فجعل يعرض ذلك على رجل رجل، حتى أتى على آخر من في المجلس، و كلّ يقول: هو ميّت يا مولاي. فقال: اللّهم اشهد.


ثمّ أمر بغسله و حنوطه، و إدراجه في أثوابه.


فلما فرغ منه قال للمفضل: يا مفضّل احسر عن وجهه. فحسر عن وجهه فقال:


أ حيّ هو أم ميّت؟ فقال: ميّت.


فقال: اللّهمّ اشهد عليهم. ثم حمل إلى قبره، فلمّا وضع في لحده، قال: يا مفضّل اكشف عن وجهه. و قال للجماعة: أ حيّ هو أم ميت؟ قلنا له: ميّت. فقال: اللّهم اشهد، و اشهدوا فإنّه سيرتاب المبطلون، يريدون اطفاء نور اللّه بأفواههم- ثمّ أومى إلى موسى (عليه السلام)- و اللّه متمّ نوره و لو كره المشركون.


ثم حثوا عليه التراب، ثمّ أعاد علينا القول، فقال: الميّت المحنّط المكفّن المدفون في هذا اللحد من هو؟ قلنا: إسماعيل. قال: اللهمّ اشهد.


ثمّ أخذ بيد موسى (عليه السلام)، و قال: هو حقّ، و الحقّ معه و منه، إلى أن يرث اللّه الأرض و من عليها.


وجدت هذا الحديث عند بعض إخواننا فذكر أنّه نسخه من أبي المرجى بن محمد بن المعمر الثعلبي، و ذكر أنّه حدّثه به المعروف بأبي سهل، يرويه عن أبي الصلاح.


التالي الأصلية 48داخلي 46/558 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...