مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 501 / داخلي 499 من 558

[صفحة 501]

4- باب بعض أحاديث الواقفة الموضوعة

الأخبار: الأئمّة: الرضا (عليه السلام):


1- رجال الكشّي: محمّد بن الحسن، عن أبي علي الفارسي، عن محمد بن عيسى، و محمّد بن مهران، عن محمد بن إسماعيل بن أبي سعيد الزيّات، قال: كنت مع زياد القندي حاجّا، و لم نكن نفترق ليلا و لا نهارا في طريق مكة، و بمكة، و في الطواف. ثمّ قصدته ذات ليلة فلم أره حتّى طلع الفجر، فقلت له: غمّني إبطاؤك، فأيّ شيء كانت الحال؟

قال: ما زلت بالأبطح مع أبي الحسن (عليه السلام)- يعني أبا إبراهيم- و علي ابنه (عليه السلام) على يمينه، فقال: يا أبا الفضل- أو يا زياد- هذا ابني علي قوله قولي و فعله فعلي، فإن كانت لك حاجة فانزلها به و اقبل قوله، فإنّه لا يقول على اللّه إلّا الحقّ.


قال ابن أبي سعيد: فمكثنا ما شاء اللّه، حتّى حدث من أمر البرامكة ما حدث، فكتب زياد إلى أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) يسأله عن ظهور هذا الحديث (1) أو الاستتار؟


فكتب إليه أبو الحسن (عليه السلام): أظهر فلا بأس عليك منهم. فظهر زياد. فلمّا حدّث الحديث (2)، قلت له: يا أبا الفضل، أيّ شيء يعدل بهذا الأمر (3)؟


فقال لي: ليس هذا أوان الكلام فيه.


قال: فلمّا ألححت عليه بالكلام بالكوفة و بغداد، و كلّ ذلك يقول لي مثل ذلك،


(1)- «توضيح: قيل: قوله (عليه السلام) عن ظهور هذا الحديث: أي إظهار النصّ عليه. و لعلّ الأظهر: ظهوره لهذا الحديث بأن يكون السؤال لظهوره بنفسه، أو استتاره، خوفا من الفتنة». منه (رحمه اللّه).

(2)- «قوله: فلمّا حدث الحديث، أي: الأمر الحادث، و هو مذهب الواقفة.

أقول: هذا شيء حادث، و الأظهر: أنّه لمّا حدّث الحديث الذي سمعه من الكاظم (عليه السلام)» منه.


(3)- «قوله: أيّ شيء يعدل بهذا الأمر، أي: لا يعدل بإظهار أمر الإمام و ترويجه، و إظهار النصّ عليه في الفضل، فلم لا تتكلّم فيه، فاعتذر أوّلا بالتقيّة، ثمّ تمسّك بمفتريات الواقفيّة». منه أيضا.

التالي الأصلية 501داخلي 499/558 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...