الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 503 / داخلي 501 من 558
»»
[صفحة 503]
أحاديث أو خمسة.
قال: ثمّ أخرج بعد ذلك حديثا كثيرا، فرواه عنه. (1)
5- و روى أحمد بن محمد بن عيسى، عن سعد بن سعد، عن أحمد بن عمر، قال:
سمعت الرضا (عليه السلام) يقول في ابن أبي حمزة: أ ليس هو الذي يروي: أنّ رأس المهدي يهدى إلى عيسى بن موسى، و هو صاحب السفياني، و قال: إنّ أبا إبراهيم يعود إلى ثمانية أشهر؛ فما استبان لهم كذبه؟ (2)
6- و روى محمد بن أحمد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن سنان، قال: ذكر علي بن أبي حمزة عند الرضا (عليه السلام) فلعنه، ثمّ قال: إنّ علي بن أبي حمزة أراد أن لا يعبد اللّه في سمائه و أرضه، فأبى اللّه إلّا أن يتمّ نوره و لو كره المشركون، و لو كره اللعين المشرك.
قلت: المشرك؟ قال: نعم و اللّه و إن رغم أنفه، كذلك هو في كتاب اللّه «يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ». (3)
و قد جرت فيه و في أمثاله، أنّه أراد أن يطفئ نور اللّه. (4)
و الطعون على هذه الطائفة أكثر من أن تحصى، لا نطوّل بذكرها الكتاب، فكيف يوثق بروايات هؤلاء القوم و هذه أحوالهم و أقوال السلف الصالح فيهم.
و لو لا معاندة من تعلّق بهذه الأخبار التي ذكروها لما كان ينبغي أن يصغى إلى من يذكرها، لأنّا قد بيّنّا من النصوص على الرضا (عليه السلام) ما فيه كفاية، و يبطل قولهم، و يبطل ذلك أيضا ما ظهر من المعجزات على يد الرضا (عليه السلام) الدالّة على صحّة إمامته و هي مذكورة في الكتب.
و لأجلها رجع جماعة من القول بالوقف مثل: عبد الرحمن بن الحجّاج، و رفاعة بن
(1)- غيبة الطوسي: 45، عنه البحار: 48/ 257 ح 11.
(2)- تقدّم في ص 490 ح 9 عن غيبة الطوسي أيضا، و في ص 491 ضمن ح 12 عن رجال الكشّي.