مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 68 / داخلي 66 من 558

[صفحة 68]

فعرضهنّ على أبي الحسن (عليه السلام)، فلم يختر منهنّ شيئا و قال: أرنا.


فقال: عندي اخرى و هي مريضة. فقال: ما عليك أن تعرضها. فأبى، فانصرف.


ثمّ إنّه أرسلني من الغد إليه، و قال: قل له: كم غايتك فيها؟ فقال: ما انقصها من كذا و كذا. فقلت: قد أخذتها.


فقال: هي لك؛ و لكن أخبرني من الرجل الذي كان معك بالأمس؟ قلت:


رجل من بني هاشم. فقال: من أي بني هاشم؟ قلت: ما عندي أكثر من هذا.


فقال: إنّي أخبرك عن هذه الوصيفة؛ إنّي اشتريتها من أقصى المغرب، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب فقالت: ما هذه الوصيفة معك؟ فقلت: اشتريتها لنفسي.


فقالت: ما ينبغي أن تكون هذه عند مثلك؛ إنّ هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض، و لا تلبث عنده إلّا قليلا حتى تلد منه غلاما ما يولد بشرق الأرض و لا غربها مثله، [يدين له شرق الأرض و غربها] (1)،


قال: فأتيته بها فلم تلبث إلّا قليلا حتى ولدت عليّا الرضا (عليه السلام). (2)


4- قرب الإسناد: أحمد بن محمد، عن أحمد بن أبي محمود الخراساني، عن عثمان ابن عيسى قال: رأيت أبا الحسن الماضي (عليه السلام) في حوض من حياض ما بين مكة و المدينة عليه إزار، و هو في الماء فجعل يأخذ الماء في فيه ثمّ يمجّه، و هو يصفّر، فقلت:

هذا خير من خلق اللّه في زمانه و يفعل هذا؟!


ثمّ دخلت عليه بالمدينة، فقال لي: أين نزلت؟ فقلت له: نزلت أنا و رفيق لي في دار فلان. فقال: بادروا و حوّلوا ثيابكم و اخرجوا منها الساعة.


قال: فبادرت و أخذت ثيابنا و خرجنا، فلمّا صرنا خارجا من الدار انهارت الدار. (3)*


(1)- ليس في المصدر.

(2)- كشف الغمّة: 2/ 272، عنه البحار: 48/ 33.

و تقدّم الحديث بكامل تخريجاته في ص 13 ح 2، و يأتي في ص 97 ح 3، و ص 323 ح 1.


(3)- قرب الإسناد: 144، عنه البحار: 48/ 44 ح 25، و ج 79/ 265 ح 3، و مدينة المعاجز: 441 ح 51.

و يأتي في ص 100 ح 7.


التالي الأصلية 68داخلي 66/558 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...