الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 76 / داخلي 74 من 558
»»
[صفحة 76]
الفرسخ مسيرة مائتي عام للراكب يحف به الصافّون المسبحون.
و خلق سكّانا أشخاصا على عمل السمك صغارا و كبارا. فأكبر ما فيه من هذه الصورة شبرا و أكثر، له رأس مثل رأس الآدمي، و له أنف و اذنان و عينان، و الذكور منها له سواد في وجهه مثل اللحى، و الاناث لها شعور على رأسها كما للنساء. لها أجساد كأجساد السمك، و فلوس مثل فلوس السمك، و بطون مثل بطونها، و مواضع الأجنحة مثل أكفّ. و أرجل مثل أيدي النّاس و أرجلهم، تلمع لمعانا عظيما، لأنّها متبرّجة بالأنوار، يتغشّى الناظر حتّى يزدجر.
اتّخذوها للتقديس و التهليل و التكبير، فإذا قصّر أحدها في التسبيح، سلّط اللّه عليها البزاة البيض فأكلتها، و جعلت رزقها. و ما يحلّ لك أن تأخذ من هذا البازي رزقه الذي بعثه اللّه إليه ليأكله.
فقال الرشيد: اخرجوا الطست. فأخرجه فنظر إليها، فما أخطأ ممّا قال أبو الحسن موسى (عليه السلام). ثمّ انصرف، فطرحها الرشيد للبازي، فقطعها و أكلها، فما نقط لها دم و لا سقط منها شيء.
فقال الرشيد لجماعة الهاشميين: إنّا لو حدّثنا بهذا لكنّا نصدّق؟! (1)
باب آخر علمه (عليه السلام) بامور أخرى
1- الكافي: محمّد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن سجّادة، عن موسى بن بكر قال: كنّا عند أبي الحسن (عليه السلام)، فإذا دنانير مصبوبة بين يديه.
فنظر إلى دينار، فأخذه بيده، ثمّ قطعه بنصفين، ثمّ قال لي: ألقه في البالوعة حتّى لا يباع شيء فيه غشّ.
التهذيب: عن موسى بن بكر (مثله). (2)
(1)- ثاقب المناقب: 388 (مخطوط)، عنه مدينة المعاجز: 467 ح 122.