مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 12 / داخلي 10 من 558

[صفحة 12]

2- باب حال امّه (عليه السلام)

الأخبار:


الأصحاب، عن الباقر (عليه السلام):


1- الخرائج و الجرائح: روي عن عيسى بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: دخل ابن عكاشة بن محسن الأسديّ على أبي جعفر (عليه السلام) فكان أبو عبد اللّه (عليه السلام) قائما عنده، فقدّم إليه عنبا فقال: حبّة حبّة يأكله الشيخ الكبير أو الصبي الصغير، و ثلاثة و أربعة من يظنّ أنه لا يشبع، فكله حبتين حبتين فإنّه يستحبّ.

فقال لأبي جعفر (عليه السلام): لأيّ شيء لا تزوّج أبا عبد اللّه (عليه السلام) فقد أدرك التزويج؟ و بين يديه صرّة مختومة فقال: سيجيء نخّاس من أهل بربر ينزل دار ميمون، فنشتري له بهذه الصرّة جارية. قال: فأتى لذلك ما أتى.


فدخلنا يوما على أبي جعفر (عليه السلام). فقال: أ لا أخبركم عن النخّاس الذي ذكرته لكم؟ قد قدم، فاذهبوا و اشتروا بهذه الصرّة منه جارية. فأتينا النخّاس فقال:


قد بعت ما كان عندي إلّا جاريتين إحداهما أمثل من الأخرى.


قلنا: فأخرجهما حتى ننظر إليهما. فأخرجهما فقلنا: بكم تبيع هذه الجارية المتماثلة (1)؟ قال: بسبعين دينارا. قلنا: أحسن. قال: لا أنقص من سبعين دينارا.


فقلنا: نشتريها منك بهذه الصرّة ما بلغت و ما ندري ما فيها.


و كان عنده رجل أبيض الرأس و اللحية فقال: فكّوا الخاتم، وزنوا.


فقال النخّاس: لا تفكّوا، فإنها إن نقصت حبة من السبعين لم ابايعكم.


قال الشيخ: زنوا.


قال: ففككنا و وزنّا الدنانير، فإذا هي سبعون دينارا لا تزيد و لا تنقص.


فأخذنا الجارية، فأدخلناها على أبي جعفر (عليه السلام) و جعفر (عليه السلام) قائم عنده.


فأخبرنا أبا جعفر (عليه السلام) بما كان، فحمد اللّه، ثم قال لها: ما اسمك؟


(1)- «بيان: تماثل العليل: قارب البرء، و أماثل القوم خيارهم، و قوله المتماثلة: يحتمل أن يكون مأخوذا من كلّ من المعنيين، و المتماثلة بالأوّل أظهر و أمثل». منه (قدس سره)

التالي الأصلية 12داخلي 10/558 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...