الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 112 / داخلي 110 من 558
»»
[صفحة 112]
قال: إذا أنا متّ فزوّج ابنتي من رجل ديّن، ثمّ بع داري و ادفع ثمنها إلى أبي الحسن (عليه السلام)، و اشهد لي بالغسل و الدفن و الصلاة.
قال: فلمّا دفنته زوّجت ابنته من رجل مؤمن، و بعت داره، و أتيت بثمنها إلى أبي الحسن (عليه السلام) فزكّاه و ترحّم عليه، و قال: ردّ هذه الدراهم فادفعها إلى ابنته. (1)
24- و منه: أبو خالد الزبالي قال: نزل أبو الحسن (عليه السلام) منزلنا في يوم شديد البرد في سنة مجدبة، و نحن لا نقدر على عود نستوقد به، فقال: يا أبا خالد ائتنا بحطب نستوقد به. قلت: و اللّه ما أعرف في هذا الموضع عودا واحدا.
فقال: كلا يا أبا خالد، ترى هذا الفجّ خذ فيه فإنّك تلقى أعرابيّا معه حملان حطبا فاشترهما منه و لا تماكسه.
فركبت حماري و انطلقت نحو الفجّ الذي وصف لي، فإذا أعرابي معه حملان حطبا فاشتريتهما منه و أتيته بهما، فاستوقدوا منه يومهم ذلك، و أتيته بطرف (2) ما عندنا فطعم منه. ثم قال: يا أبا خالد، انظر خفاف الغلمان و نعالهم فأصلحها حتى نقدم عليك في شهر كذا و كذا.
قال أبو خالد: فكتبت تأريخ ذلك اليوم، فركبت حماري اليوم الموعود حتى جئت إلى لزق ميل، و نزلت فيه، فإذا أنا براكب مقبل نحو القطار فقصدت إليه، فإذا هو يهتف بي و يقول: يا أبا خالد.
قلت: لبّيك جعلت فداك، قال: أتراك وفيناك بما وعدناك؟!
ثمّ قال: يا أبا خالد ما فعلت بالقبّتين اللتين كنا نزلنا فيهما؟ فقلت: جعلت فداك قد هيّأتهما لك. و انطلقت معه حتى نزل في القبّتين اللّتين كان نزل فيهما.
ثمّ قال: ما حال خفاف الغلمان و نعالهم؟ قلت: قد أصلحناها، فأتيته بهما.
فقال: يا أبا خالد سلني حاجتك؟
فقلت: جعلت فداك أخبرك بما كنت فيه، كنت زيديّ المذهب حتى قدمت
(1)- المناقب: 3/ 411، عنه البحار: 48/ 76، و إثبات الهداة: 5/ 568 ح 127.