الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 137 / داخلي 135 من 558
»»
[صفحة 137]
الساعة؟ فقلت: اللّه و أنت يا مولاي أعلم.
فقال لك: إنّي بلغت ما بلغه ذو القرنين و جاوزته أضعافا مضاعفة، و شاهدت كلّ مؤمن و مؤمنة، و عرّفته نفسي، و بلّغته سلام أبي، ثمّ قال: ادخل عليه فإنّه يخبرك بما كان في نفسك، و ما قلت لك.
قال صفوان: فسجدت للّه شكرا، و قلت له: يا مولاي هذه الفاكهة التي بين يديك في غير أوانها، يأكلها مثلي؟ قال: نعم إذا أكل منها من هو مثلك، بعد أبي و بعدي، أتاك منها رزقك.
فخرجت من عنده فقال لي مولاي أبو عبد اللّه الصادق (صلوات اللّه عليه): يا صفوان ما زادك كلمة و لا نقصك كلمة. فقلت: لا و اللّه يا مولاي.
فقال: كن في دارك، فإنّي آكل من الفاكهة، و اطعمه و اطعم إخوانك، و يأتيك رزقك منها كما وعدك موسى.
فقلت: «ذريّة بعضها من بعض و اللّه سميع عليم». و مضيت إلى منزلي، و حضرت الصلاتان الظهر و العصر، فصلّيتهما، و إذا بطبق من تلك الفاكهة بعينها، و قال لي الرسول: يقول لك مولاك: كل فما تركنا لنا وليّا مثلك إلّا أطعمناه على قدر استحقاقه. (1)
باب صعوده (عليه السلام) إلى السماء و نزوله بالحربة.
1- دلائل الإمامة: قال أبو جعفر: حدّثنا سفيان، قال: حدّثنا وكيع، عن ابراهيم بن الأسود، قال:
رأيت موسى بن جعفر (عليه السلام) صعد إلى السماء و نزل، و معه حربة من نور فقال:
أ تخوفونني بهذا- يعني الرشيد-، لو شئت للطمته بهذه الحربة.
فابلغ ذلك الرشيد، فاغمي ثلاثا، و أطلقه. (2)
(1)- الهداية الكبرى: 270، عنه إثبات الهداة: 5/ 566 ح 116 (ملخصا)، و مدينة المعاجز: 423 ح 258 و ص 470 ح 132.
(2)- دلائل الإمامة: 158، عنه مدينة المعاجز: 428 ح 11.