الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 145 / داخلي 143 من 558
»»
[صفحة 145]
2- باب معجزته (عليه السلام) في تحوّل صورة الأسد أسدا
الأخبار: الأصحاب:
1- عيون أخبار الرضا و الأمالي للصدوق: ابن الوليد، عن الصفّار و سعد معا، عن ابن عيسى، عن الحسن، عن أخيه، عن أبيه علي بن يقطين قال: استدعى الرشيد رجلا يبطل به أمر أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) و يقطعه و يخجله في المجلس (1)، فانتدب له رجل معزم (2).
فلمّا احضرت المائدة عمل ناموسا (3) على الخبز، فكان كلّما رام [خادم] (4) أبي الحسن (عليه السلام) تناول رغيف من الخبز طار من بين يديه و استفزّ هارون الفرح و الضحك لذلك.
فلم يلبث أبو الحسن (عليه السلام) أن رفع رأسه إلى أسد مصوّر على بعض الستور، فقال له: يا أسد اللّه خذ عدوّ اللّه.
قال: فوثبت تلك الصورة كأعظم ما يكون من السباع، فافترست ذلك المعزم، فخرّ هارون و ندماؤه على وجوههم مغشيّا عليهم، و طارت عقولهم خوفا من هول ما رأوه. فلمّا أفاقوا من ذلك بعد حين، قال هارون لأبي الحسن (عليه السلام): أسألك بحقّي عليك لمّا سألت الصورة أن تردّ الرجل.
فقال: إن كانت عصا موسى ردّت ما ابتلعته من حبال القوم و عصيّهم، فإنّ هذه الصورة تردّ ما ابتلعته من هذا الرجل فكان ذلك أعمل الأشياء في إفاقة نفسه.
(1)- «المسجد» ع و عيون الأخبار.
(2)- العزيمة- جمعها: عزائم-: الرقية، و المعزم: الراقي، أي من يصنع الرقية.
(3)- نمس عليه الأمر: لبّسه، و تنمّس: تلبّس، و الناموس، جمعها: نواميس: ما تنمّس به من الاحتيال.