الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 160 / داخلي 158 من 558
»»
[صفحة 160]
الوصيّين و الأئمة الطاهرين، من أنت؟ فقد اعطيت و اللّه أمرا عظيما.
فقال: ويحك يا عليّ بن صالح؛ إنّ اللّه لا يخلي أرضه من حجّة طرفة عين إمّا باطن، و إمّا ظاهر، أنا حجة اللّه الظاهرة، و حجّته الباطنة؛ أنا حجّة اللّه يوم الوقت المعلوم؛ و أنا المؤدي الناطق عن الرسول؛ أنا في وقتي هذا موسى بن جعفر.
فذكرت إمامته و إمامة آبائه، و أمر السحاب بالطيران، فطارت، فو اللّه ما وجدت ألما و لا فزعت، فما كان بأسرع من طرفة العين حتّى ألقتني بالطالقان في شارعي الذي فيه أهلي و عقاري سالما في عافية.
فقتله الرشيد و قال: لا يسمع بهذا أحد. (1)
2- باب آخر
الأخبار: الأصحاب:
1- عيون المعجزات: عن محمد بن الفضل، عن داود الرقّي، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): حدّثني عن أعداء أمير المؤمنين (عليه السلام) و أهل بيت النبوّة.
فقال: الحديث أحبّ إليك أم المعاينة؟ قلت: المعاينة.
فقال لأبي إبراهيم موسى (عليه السلام): ائتني بالقضيب. فمضى و أحضره إيّاه، فقال له: يا موسى اضرب به الأرض و أرهم أعداء أمير المؤمنين (عليه السلام) و أعداءنا.
فضرب به الأرض ضربة فانشقّت الأرض عن بحر أسود،
ثمّ ضرب البحر بالقضيب فانفلق عن صخرة سوداء، فضرب الصخرة فانفتح منها باب، فإذا بالقوم جميعا لا يحصون لكثرتهم، و وجوههم مسودّة و أعينهم زرق، كل واحد منهم مصفّد مشدود في جانب من الصخرة، و هم ينادون «يا محمد» و الزبانية تضرب وجوههم و يقولون لهم: كذبتم ليس محمد لكم و لا أنتم له.
(1)- المناقب: 3/ 418، عنه البحار: 48/ 39 ح 16، و مدينة المعاجز: 465 ح 112.