الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 171 / داخلي 169 من 558
»»
[صفحة 171]
فقلت: قد عجبت أن تكون هذه العجائب إلّا لمثل هذا السيّد.
و لقد نظّم بعض المتقدّمين واقعة شقيق معه في أبيات طويلة اقتصرت على ذكر بعضها فقال:
سل شقيق البلخي عنه و ما عا * * * ين منه و ما الذي كان أبصر
قال لما حججت عاينت شخصا * * * شاحب اللون ناحل (1)الجسم أسمر
سائرا وحده و ليس له زاد * * * فما زلت دائما أتفكّر
و توهّمت أنّه يسأل الناس * * * و لم أدر أنّه الحجّ الأكبر
ثمّ عاينته و نحن نزول * * * دون فيد على الكثيب الأحمر
يضع الرمل في الإناء و يشربه * * * فناديته و عقلي محيّر
اسقني شربة فناولني منه * * * فعاينته سويقا و سكّر
فسألت الحجيج من يك هذا؟ * * * قيل هذا الإمام موسى بن جعفر (2).
(1)- «شحب لونه- كجمع و نصر و كرم و عنى- شحوبا تغيّر من هزال أو جوع أو سفر» منه (قدس سره).
و أضاف: «النحول: الهزال». القاموس المحيط: 1/ 85 (شحب).
(2)- كشف الغمة: 2/ 213، عنه البحار: 48/ 80 ح 102، و إثبات الهداة: 5/ 551 ح 95.
و رواه في دلائل الإمامة: 155 عن أبي المفضل الشيباني، عن محمد بن علي بن الزبير البلخي، عن الأصم، عنه حلية الأبرار: 2/ 244.
و رواه ابن الجوزي في تذكرة الخواص: 348، و في صفة الصفوة: 2/ 185، عنه البدخشي في مفتاح النجا: 172.
و أورده اليافعي في روض الرياحين: 58، و ابن الأثير في: المختار في مناقب الأخيار: 34 (مخطوط)، و الشبلنجي في نور الابصار: 164، و في الصراط المستقيم: 2/ 194 ح 29 و 30 مختصرا.
و أخرجه في الاتحاف بحب الاشراف: 149، و النقشبندي في الحدائق الوردية: 40، و المولوي الهندي في وسيلة النجاة: 367، و ابن حجر في الصواعق المحرقة: 121، و ابن الصبان في إسعاف الراغبين- المطبوع بهامش نور الأبصار-: 247، جميعا عن ابن الجوزي و الرامهرمزي باسنادهما إلى الأصم.
و أخرجه با كثير الحضرمي في وسيلة المآل: 211 (مخطوط) عن ابن الجوزي في مثير الغرام و الحافظ عبد العزيز الأخضر في معالم العترة، أخرجه في إحقاق الحق: 12/ 314، و ج 19/ 545 عن بعض المصادر.
و تقدمت القصة مختصرة مع الشعر في ص 162 ح 1 عن مناقب ابن شهرآشوب.