الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 175 / داخلي 173 من 558
»»
[صفحة 175]
اللّه في أنفسكم. (1)*
* استدراك
1- الخرائج و الجرائح: روي عن داود بن كثير الرقّي قال: وفد خراسان وافد يكنّى أبا جعفر، و اجتمع إليه جماعة من أهل خراسان، فسألوه أن يحمل لهم أموالا و متاعا و مسائلهم في الفتاوى و المشاورة، فورد الكوفة و نزل و زار أمير المؤمنين (عليه السلام)، و رأى في ناحية رجلا حوله جماعة.
فلمّا فرغ من زيارته قصدهم فوجدهم شيعة فقهاء يسمعون من الشيخ، فقالوا: هو أبو حمزة الثمالي.
قال: فبينما نحن جلوس إذ أقبل أعرابيّ، فقال: جئت من المدينة و قد مات جعفر بن محمّد (عليهما السلام). فشهق أبو حمزة ثمّ ضرب بيده الأرض، ثمّ سأل الأعرابيّ:
هل سمعت له بوصيّة؟
قال: أوصى إلى ابنه عبد اللّه و إلى ابنه موسى، و إلى المنصور.
فقال: الحمد للّه الّذي لم يضلّنا، دلّ على الصّغير و بيّن على الكبير، و سرّ الأمر العظيم. و وثب إلى قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) فصلّى و صلّينا.
ثمّ أقبلت عليه و قلت له: فسّر لي ما قلته؟
قال: بيّن أنّ الكبير ذو عاهة و دلّ على الصّغير، أن أدخل يده مع الكبير، و سرّ الأمر العظيم بالمنصور، حتّى إذا سأل المنصور: من وصيّه؟ قيل: أنت.
قال الخراسانيّ: فلم أفهم جواب ما قاله، و وردت المدينة، و معي المال و الثياب و المسائل. و كان فيما معي درهم دفعته إليّ امرأة تسمّى «شطيطة» و منديل.
فقلت لها: أنا أحمل عنك مائة درهم. فقالت: إنّ اللّه لا يستحي من الحقّ فعوجت
(1)- المناقب: 3/ 409، عنه البحار: 48/ 73 ح 100، و إثبات الهداة: 5/ 575 ح 144.