الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 217 / داخلي 215 من 558
»»
[صفحة 217]
و بعد مضيّ خمس عشرة سنة من ملك الرشيد استشهد مسموما في حبس الرشيد على يدي السندي بن شاهك يوم الجمعة لستّ بقين من رجب.
و قيل: لخمس خلون من رجب سنة ثلاثة و ثمانين و مائة.
و قيل: سنة ست و ثمانين و كان مقامه مع أبيه عشرين سنة.
و يقال: تسع عشرة سنة.
و بعد أبيه أيام إمامته خمسا و ثلاثين سنة. و قام بالأمر و له عشرون سنة.
و دفن ببغداد بالجانب الغربي بالمقبرة المعروفة بمقابر قريش من باب التين، فصارت باب الحوائج. و عاش أربعا و خمسين سنة. (1)
3- باب شدة خوفه و شكايته (عليه السلام) من خلفاء زمانه عموما
الأخبار: الأصحاب:
1- الكافي: محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عمّار بن مروان، عن سماعة بن مهران قال: قال لي عبد صالح (عليه السلام): يا سماعة أمنوا على فرشهم و أخافوني. أما و اللّه لقد كانت الدنيا، و ما فيها إلّا واحد يعبد اللّه، و لو كان معه غيره لأضافه اللّه عزّ و جل إليه حيث يقول:
«إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَ لَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ» (2) فصبر بذلك ما شاء اللّه. ثمّ إنّ اللّه آنسه بإسماعيل و إسحاق فصاروا ثلاثة.
أما و اللّه إنّ المؤمن لقليل، و إنّ أهل الكفر لكثير، أ تدري لم ذاك؟
فقلت: لا أدري جعلت فداك. فقال: صيّروا انسا (3) للمؤمنين يبثّون إليهم ما في صدورهم، فيستريحون إلى ذلك و يسكنون إليه. (4)
(1)- المناقب: 3/ 437. يأتي في ص 449 ح 8 عن المناقب أيضا.
(2)- سورة النحل: 120.
(3)- تقدّم توضيح ذلك عن المصنّف (قدس سره) في ص 193.