الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 225 / داخلي 223 من 558
»»
[صفحة 225]
فقال له المهدي: يا أبا الحسن حدّها لي. فقال: حدّ منها جبل احد، و حدّ منها عريش مصر، و حدّ منها سيف البحر، و حدّ منها دومة الجندل.
فقال له: كلّ هذا؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين هذا كلّه، إنّ هذا كله ممّا لم يوجف أهله على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بخيل و لا ركاب. فقال: كثير و أنظر فيه. (1)
4- باب أسئلة المهدي من موسى بن جعفر (عليه السلام) و جواباته عنها
الأخبار: الأصحاب:
1- الكافي: أبو علي الاشعري، عن بعض أصحابنا؛ و علي، عن أبيه جميعا، عن ابن البطائني، عن أبيه، عن علي بن يقطين قال:
سأل المهدي أبا الحسن (عليه السلام) عن الخمر هل هي محرّمة في كتاب اللّه عزّ و جل، فإنّ الناس إنّما يعرفون النهي عنها و لا يعرفون التحريم لها؟
فقال له أبو الحسن (عليه السلام): بل هي محرّمة في كتاب اللّه عزّ و جلّ يا أمير المؤمنين
فقال له: في أيّ موضع هي محرّمة في كتاب اللّه عزّ و جل يا أبا الحسن؟
فقال: قول اللّه عزّ و جلّ (إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ وَ الْإِثْمَ وَ الْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِ) (2)
فأمّا قوله «ما ظهر منها» يعني الزنا المعلن، و نصب الرايات التي كانت ترفعها الفواجر للفواحش في الجاهليّة.
و أمّا قوله عزّ و جل «وَ ما بَطَنَ» يعني ما نكح الآباء، لأنّ الناس كانوا قبل أن يبعث النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إذا كان للرجل زوجة و مات عنها، تزوّجها ابنه من بعده إذا لم
(1)- الكافي: 1/ 543 ح 5، عنه البحار: 48/ 156 ح 29، و البرهان: 2/ 414 ح 1.
و رواه في التهذيب: 4/ 148 ح 36، عنهما الوسائل: 6/ 366 ح 5.