مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 239 / داخلي 237 من 558

[صفحة 239]

12- أبواب أحواله (عليه السلام) مع هارون الرشيد عليه اللعنة

1- باب حج هارون و ملاقاته موسى بن جعفر (عليه السلام) في المسجد الحرام و ما جرى بينهما في هذا المقام

الأخبار: الأصحاب:


1- المناقب لابن شهرآشوب: الفضل بن الربيع و رجل آخر قالا: حجّ هارون الرشيد و ابتدأ بالطواف، و منعت العامّة من ذلك، لينفرد وحده. فبينما هو في ذلك إذ ابتدر أعرابيّ البيت، و جعل يطوف معه.

فقال الحجّاب: تنحّ يا هذا عن وجه الخليفة. فانتهرهم الأعرابي، و قال: إنّ اللّه ساوى بين الناس في هذا الموضع فقال: «سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَ الْبادِ» (1)، فأمر الحاجب بالكفّ عنه.


فكلّما طاف الرشيد طاف الأعرابي أمامه. فنهض إلى الحجر الأسود ليقبّله، فسبقه الأعرابي إليه و التثمه. ثمّ صار الرشيد إلى المقام ليصلّي فيه فصلّى الأعرابي أمامه.


فلمّا فرغ هارون من صلاته، استدعى الأعرابي، فقال الحجّاب: أجب أمير المؤمنين.


فقال: مالي إليه حاجة فأقوم إليه، بل إن كانت الحاجة له فهو بالقيام إليّ أولى.


قال: صدق. فمشى إليه و سلّم عليه، فردّ (عليه السلام).


فقال هارون: أجلس يا أعرابيّ؟ فقال: ما الموضع لي فتستأذنني فيه بالجلوس، إنّما هو بيت اللّه نصبه لعباده، فإن أحببت أن تجلس فاجلس، و إن أحببت أن تنصرف


(1)- سورة الحجّ: 25.

التالي الأصلية 239داخلي 237/558 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...