الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 257 / داخلي 255 من 558
»»
[صفحة 257]
الأمير من ذلك شيء.
قال: فما مضت بعد ذلك إلّا أيّام يسيرة حتّى حمل موسى بن جعفر (عليه السلام) سرّا إلى بغداد، و حبس ثمّ اطلق، ثمّ حبس و سلّم إلى السندي بن شاهك، فحبسه، و ضيّق عليه، ثمّ بعث إليه الرشيد بسمّ في رطب، و أمره أن يقدّمه إليه و يحتّم عليه في تناوله منه ففعل، فمات (عليه السلام). (1)
5- باب قدومه (عليه السلام) على هارون و مناظرته (عليه السلام) معه
الأخبار: الأئمّة: الكاظم (عليه السلام):
1- الاختصاص: ابن الوليد، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن إسماعيل العلوي قال: حدّثني محمد بن الزبرقان الدامغاني قال:
قال أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام): لمّا أمر هارون الرشيد بحملي، دخلت عليه، فسلّمت، فلم يردّ السلام، و رأيته مغضبا فرمى إليّ بطومار فقال: اقرأه.
فإذا فيه كلام، قد علم اللّه عزّ و جل براءتي منه.
و فيه: إنّ موسى بن جعفر يجبى إليه خراج الآفاق من غلاة الشيعة ممّن يقول بإمامته، يدينون اللّه بذلك، و يزعمون أنّه فرض عليهم إلى أن يرث اللّه الأرض و من عليها، و يزعمون أنّه: من لم يذهب إليه بالعشر، و لم يصلّ بإمامتهم، و [لم] يحجّ بإذنهم، و يجاهد بأمرهم، و يحمل الغنيمة إليهم، و يفضّل الأئمة على جميع الخلق، و يفرض طاعتهم مثل طاعة اللّه و طاعة رسوله، فهو كافر، حلال ماله و دمه.
و فيه كلام شناعة، مثل المتعة بلا شهود، و استحلال الفروج بأمره و لو بدرهم،