الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 276 / داخلي 274 من 558
»»
[صفحة 276]
فاستعاده هارون و أطعمه السمّ فتوفّي (صلوات اللّه عليه). (1)
9- باب آخر فيما ظهر من معجزته (عليه السلام) في مجلس الرشيد
الأخبار: الأصحاب:
1- عيون أخبار الرضا و الأمالي للصدوق: ابن الوليد، عن الصفّار و سعد معا، عن ابن عيسى، عن الحسن، عن أخيه، عن أبيه علي بن يقطين قال: استدعى الرشيد رجلا يبطل به أمر أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) و يقطعه و يخجله في المجلس، فانتدب إليه رجل معزم.
فلمّا احضرت المائدة عمل ناموسا على الخبز، فكان كلّما رام خادم أبي الحسن (عليه السلام) تناول رغيف من الخبز، طار من بين يديه و استفزّ هارون الفرح و الضحك لذلك. فلم يلبث أبو الحسن (عليه السلام) أن رفع رأسه إلى أسد مصوّر على بعض الستور فقال له: يا أسد اللّه خذ عدوّ اللّه.
قال: فوثبت تلك الصورة كأعظم ما يكون من السباع، فافترست ذلك المعزم، فخرّ هارون و ندماؤه على وجوههم مغشيّا عليهم، و طارت عقولهم خوفا من هول ما رأوه. فلمّا أفاقوا من ذلك بعد حين، قال هارون لأبي الحسن (عليه السلام): أسألك بحقّي عليك لما سألت الصورة أن تردّ الرجل.
فقال: إن كانت عصى موسى ردّت ما ابتلعته من حبال القوم و عصيّهم، فإنّ هذه الصورة تردّ ما ابتلعته من هذا الرجل. فكان ذلك أعمل الأشياء في إفاقة نفسه.
المناقب لابن شهرآشوب: علي بن يقطين (مثله). (2)*
(1)- فرج المهموم: 107 ح 25، عنه البحار: 48/ 145 ح 21، و ج 58/ 252 ح 36، و مستدرك الوسائل: 2/ 433 ج 10.
(2)- تقدم الحديث بكامل تخريجاته في ص 145 باب 2 ح 1 عن العيون و الأمالي و المناقب أيضا.