الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 296 / داخلي 294 من 558
»»
[صفحة 296]
ثمّ سأله أن يركبه على بغال البريد إلى الموضع الذي يحب، فأجابه إلى ذلك.
و قال لي: شيّعه. فشيّعته إلى بعض الطريق. و قلت له: يا سيدي إن رأيت أن تطوّل عليّ بالعوذة.
فقال: منعنا أن ندفع عوذنا و تسبيحنا إلى كل أحد، و لكن لك عليّ حق الصحبة و الخدمة فاحتفظ بها.
فكتبتها في دفتر و شدّدتها في منديل في كمّي فما دخلت إلى أمير المؤمنين إلّا ضحك إليّ و قضى حوائجي، و لا سافرت إلّا كانت حرزا و أمانا من كلّ مخوف، و لا وقعت في شدة إلّا دعوت بها، ففرّج عنّي. ثمّ ذكرها. (1)
أقول: ثمّ قال السيّد (رحمه اللّه تعالى): لربّما كان هذا الحديث عن الكاظم موسى بن جعفر- (صلوات اللّه عليه) - لأنّه كان محبوسا عند الرشيد، لكنّي ذكرت هذا كما وجدته.*
* استدراك
1- دلائل الإمامة: حدّثنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد البلوي، قال: حدّثنا عمارة بن زيد، قال: قال إبراهيم بن سعد: ادخل إلى موسى بن جعفر (عليه السلام) بسباع لتأكله، فجعلت تلوذ، و تبصبص له، و تدعوا له بالامامة، و تعوذ به من شرّ الرشيد.
فلمّا بلغ ذلك الرشيد، أطلق عنه، و قال: [أخاف] أن يفتنني و يفتن الناس و من معي. (2)
(1)- مهج الدعوات: 248، عنه البحار: 48/ 154 ح 27، و ج 94/ 349 ح 5.
(2)- دلائل الإمامة: 158، عنه مدينة المعاجز: 428 ح 10.