الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 309 / داخلي 307 من 558
»»
[صفحة 309]
2- أبواب مناظراته مع أبي حنيفة و ما أجاب (عليه السلام) من مسائله
1- باب
الأخبار:
1- أعلام الدين للديلمي: روي عن أبي حنيفة أنّه قال: أتيت الصادق (عليه السلام) لأسأله عن مسائل فقيل لي: إنّه نائم. فجلست أنتظر انتباهه، فرأيت غلاما خماسيّا أو سداسيّا، جميل المنظر ذا هيبة، و حسن سمت، فسألت عنه فقالوا: هذا موسى بن جعفر، فسلّمت عليه، و قلت له: يا ابن رسول اللّه ما تقول في أفعال العباد ممّن هي؟
فجلس ثمّ تربّع، و جعل كمّه الأيمن على الأيسر فقال: يا نعمان قد سألت فاسمع، و إذا سمعت فعه، و إذا وعيت فاعمل؛
إنّ أفعال العباد لا تعدو من ثلاث خصال: إمّا من اللّه على انفراده، أو من اللّه و العبد شركة، أو من العبد بانفراده. فإن كانت من اللّه على انفراده فما بال اللّه سبحانه يعذّب عبده على ما لم يفعله، مع عدله و رحمته و حكمته.
و إن كانت من اللّه و العبد شركة، فما بال الشريك القويّ يعذّب شريكه على ما قد شركه فيه و أعانه عليه. قال: استحال الوجهان يا نعمان؟ فقال: نعم.
فقال له: فلم يبق إلّا أن يكون من العبد على انفراده. ثم أنشأ (عليه السلام) يقول:
لم تخل أفعالنا التي نذمّ بها * * * إحدى ثلاث خصال حين نبديها