الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 317 / داخلي 315 من 558
»»
[صفحة 317]
عن عيسى شلقان، قال: كنت قاعدا فمرّ أبو الحسن موسى (عليه السلام) و معه بهمة، قال:
فقلت: يا غلام ما ترى ما يصنع أبوك؟! يأمرنا بالشيء ثمّ ينهانا عنه، أمرنا أن نتولىّ أبا الخطّاب ثمّ أمرنا أن نلعنه و نتبرّأ منه.
فقال أبو الحسن (عليه السلام)- و هو غلام-: إنّ اللّه خلق خلقا للإيمان لا زوال له، و خلق خلقا للكفر لا زوال له، و خلق خلقا بين ذلك أعارهم اللّه الإيمان يسمّون «المعارين» إذا شاء سلبهم، و كان أبو الخطّاب ممّن أعير الايمان.
قال: فدخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأخبرته ما قلت لأبي الحسن (عليه السلام) و ما قال لي فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّه نبعة نبوّة. (1)
3- باب ما أجاب به أبا بصير عند إمامته (عليه السلام)
الأخبار: الأصحاب:
1- الكافي: العدّة، عن البرقي، عن أبيه، عن علي بن الحكم رفعه إلى أبي بصير قال: دخلت على أبي الحسن موسى (عليه السلام) في السنة الّتي قبض فيها أبو عبد اللّه (عليه السلام) فقلت: جعلت فداك مالك ذبحت كبشا، و نحر فلان بدنة؟
فقال: يا أبا محمد إنّ نوحا (عليه السلام) كان في السفينة، و كان فيها ما شاء اللّه، و كانت السفينة مأمورة فطافت بالبيت، و هو طواف النساء، و خلّى سبيلها نوح (عليه السلام).
فأوحى اللّه عزّ و جلّ إلى الجبال: «إنّي واضع سفينة نوح عبدي على جبل منكنّ». فتطاولت و شمخت، و تواضع الجوديّ- و هو جبل عندكم- فضربت السفينة بجؤجؤها الجبل.
قال: فقال نوح (عليه السلام) عند ذلك: «يا ماري اتقن» و هو بالسريانية: « [يا] ربّ اصلح». قال: فظننت أنّ أبا الحسن (عليه السلام) عرّض بنفسه. (2)
(1)- الكافي: 2/ 418 ح 3، عنه البحار: 48/ 116 ح 30، و ج 69/ 219 ح 3.
و تقدم الحديث في ص 39 ح 10 عن قرب الإسناد، و ص 74 ح 1 عن الخرائج، و ص 92 ح 7 عن المناقب و الخرائج.