الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 361 / داخلي 359 من 558
»»
[صفحة 361]
انتهيت إلى فخّ فأعلمني.
قلت: أو لست تعرفه؟ قال: بلى و لكن أخشى أن تغلبني عيني.
فلمّا انتهينا إلى فخّ دنوت من المحمل، فإذا هو نائم، فتنحنحت فلم ينتبه، فحرّكت المحمل، فجلس فقلت: قد بلغت، فقال: حلّ محملي.
ثمّ قال: صل القطار. فوصلته. ثمّ تنحّيت به عن الجادّة، فأنخت بعيره فقال:
ناولني الإداوة و الركوة (1)، فتوضّأ و صلّى، ثمّ ركب، فقلت له:
جعلت فداك رأيتك قد صنعت شيئا، أ فهو من مناسك الحج؟
قال: لا، و لكن يقتل هاهنا رجل من [أهل] بيتي في عصابة تسبق أرواحهم أجسادهم إلى الجنّة. (2)
الكاظم (عليه السلام):
3- مقاتل الطالبيين: بأسانيده عن عنيزة القصباني، قال: قال الحسين لموسى بن جعفر (عليه السلام)، في الخروج. فقال له:
إنّك مقتول، فأجدّ الضراب، فإنّ القوم فسّاق، يظهرون إيمانا، و يضمرون نفاقا [و شركا] (3). فإنّا للّه و إنّا إليه راجعون و عند اللّه عزّ و جلّ أحتسبكم من عصبة. (4)
2- باب آخر في خروجه و شهادته رضي اللّه عنه
الأخبار: الأصحاب:
1- الكافي: بعض أصحابنا، عن محمد بن حسّان، عن محمد بن رنجويه، عن
(1)- الإداوة جمعها: أداوى. و الركوة جمعها: ركاء و ركوات: كلاهما إناء صغير من جلد، الأوّل يتّخذ للماء، و الآخر للشرب و غيره.
(2)- مقاتل الطالبيين: 290، عنه البحار: 48/ 170.
(3)- «و شكّا» ب.
(4)- مقاتل الطالبيين: 298، عنه البحار: 48/ 169. ياتي في ص 362 ح 3.