الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 422 / داخلي 420 من 558
»»
[صفحة 422]
شيء كان أحبّ إلى أبيك: العود أم الطنبور؟ قال: لا، بل العود.
فسئل عن ذلك، فقال: يحبّ عود البخور و يبغض الطنبور. (1)
3- الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن جعفر بن المثنّى الخطيب، عن محمّد بن الفضيل و بشر بن إسماعيل، قال: قال لي محمد: أ لا أسرّك يا ابن المثنّى؟ قال: قلت: بلى. و قمت إليه، قال:
دخل هذا الفاسق (2) آنفا، فجلس قبالة أبي الحسن الكاظم (عليه السلام)، ثمّ أقبل عليه فقال له: يا أبا الحسن، ما تقول في المحرم يستظلّ على المحمل؟ فقال له: لا. قال:
فيستظلّ في الخباء؟ فقال له: نعم. فأعاد عليه القول شبه المستهزئ يضحك، فقال: يا أبا الحسن فما فرق بين هذا و هذا؟
فقال: يا أبا يوسف إنّ الدين ليس بقياس كقياسكم. أنتم تلعبون بالدين، إنّا صنعنا كما صنع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و قلنا كما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يركب راحلته فلا يستظلّ عليها، و تؤذيه الشمس فيستر جسده بعضه ببعض، و ربما ستر وجهه بيده، و إذا نزل استظلّ بالخباء، و في البيت، و في الجدار. (3)*
(1)- الاختصاص: 87، عنه البحار: 48/ 179 ح 22، و مستدرك الوسائل: 1/ 426 ح 1.
(2)- هو يعقوب بن إبراهيم القاضي صاحب أبي حنيفة، ولّاه موسى بن المهدي و هارون الرشيد القضاء.
و في إرشاد المفيد- الآتي نقل نصّ روايته في المستدركات-: «محمد بن الحسن» و هو: أبو عبد اللّه الشيباني صاحب أبي حنيفة أيضا.
كذّبهما يحيى بن معين و أحمد بن حنبل.
و روى الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد: 14/ 257 باسناده إلى عبدة بن عبد اللّه الخراساني قال: قال رجل لابن المبارك: أيّما أصدق: أبو يوسف أو محمد؟
قال: لا تقل: «أيّهما أصدق؟» قل: «أيّهما أكذب؟».
و فيه مسندا قال: سمعت عبد اللّه بن إدريس يقول: كان أبو حنيفة ضالّا مضلّا، و أبو يوسف فاسقا من الفاسقين. راجع ترجمتهما في تاريخ بغداد: 2/ 172- 182، و ج 14/ 242- 265.
(3)- الكافي: 4/ 350 ح 1، عنه البحار: 48/ 171 ح 9.
و رواه في التهذيب: 5/ 309 ح 59، عنهما الوسائل: 9/ 149 ح 1.