مستدرك عوالم العلوم و المعارف

الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 439 / داخلي 437 من 558

[صفحة 439]

ثمّ قال: أنا هذا الرجل. و تركنا و خرج (1) من المسجد مبادرا، فسمعنا وجيبا (2) شديدا و إذا السندي بن شاهك يعدو داخلا إلى المسجد معه جماعة.


فقلنا: كان معنا رجل فدعانا إلى كذا و كذا، و دخل هذا الرجل المصلّى، و خرج ذاك الرجل و لم نره؛ فأمر بنا فأمسكنا؛


ثمّ تقدّم إلى موسى و هو قائم في المحراب، فأتاه من قبل وجهه و نحن نسمع، فقال:


يا ويحك كم تخرج بسحرك هذا و حيلتك من وراء الأبواب و الأغلاق و الأقفال و أردّك، فلو كنت هربت كان أحبّ إليّ من وقوفك هاهنا، أ تريد يا موسى أن يقتلني الخليفة؟ قال: فقال موسى (عليه السلام)- و نحن و اللّه نسمع كلامه-: كيف أهرب و للّه في أيديكم موقت لي يسوق إليها أقداره، و كرامتي على أيديكم- في كلام له-.


قال: فأخذ السندي بيده و مشى، ثمّ قال للقوم: دعوا هذين، و اخرجوا إلى الطريق، فامنعوا أحدا يمرّ من الناس، حتّى أتمّ أنا و هذا إلى الدار. (3)


3- رجال الكشي: محمّد بن الحسين بن أحمد الفارسي، عن أبي القاسم الحليسي، عن عيسى بن هوذا، عن الحسن بن ظريف بن ناصح، فقال:

قد جئتك بحديث من يأتيك (4) حدّثني فلان- و نسى الحليسي- اسمه، عن بشّار مولى السندي بن شاهك قال: كنت من أشدّ النّاس بغضا لآل أبي طالب، فدعاني السندي بن شاهك يوما، فقال لي:


يا بشّار إنّي أريد أن آتمنك على ما ائتمنني عليه هارون. قلت: إذن لا ابقي فيه غاية. فقال: هذا موسى بن جعفر قد دفعه إليّ، و قد وكّلتك بحفظه.


فجعله في دار دون حرمه و وكّلني عليه، فكنت أقفل عليه عدّة أقفال، فإذا مضيت


(1)- «و خرجنا» ع و ب و م، و ما أثبتناه كما في مدينة المعاجز.

(2)- الوجبة: الهدّة و صوت السقوط. و الوجيب: الرجفة، و وجب القلب يجب وجيبا: إذا خفق. راجع مجمع البحرين: 2/ 180، و المصباح المنير: 2/ 648، و النهاية: 5/ 154.

(3)- المناقب: 3/ 414، عنه البحار: 48/ 237 ح 46، و مدينة المعاجز: 464 ح 107.

(4)- «توضيح: قوله: بحديث من يأتيك. أي: بحديث تخبر به كلّ من يأتيك، أو بحديث من يأتي ذكره، و هو الكاظم (عليه السلام)». منه (رحمه اللّه).

التالي الأصلية 439داخلي 437/558 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...