الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني · مستدرك عوالم العلوم و المعارف ج 21 · الصفحة الأصلية 447 / داخلي 445 من 558
»»
[صفحة 447]
ليحيى:
يا أبا عليّ، أنا ميّت، و إنّما بقي من أجلي اسبوع، اكتم موتي و ائتني يوم الجمعة عند الزوال، و صلّ عليّ أنت و أوليائي فرادى، و انظر إذا سار هذا الطاغية إلى الرقة، و عاد إلى العراق لا يراك و لا تراه لنفسك، فإنّي رأيت في نجمك و نجم ولدك و نجمه، أنّه يأتي عليكم فاحذروه.
ثمّ قال: يا أبا عليّ أبلغه عنّي: يقول لك موسى بن جعفر: رسولي يأتيك يوم الجمعة فيخبرك بما ترى، و ستعلم غدا إذا جاثيتك بين يدي اللّه من الظالم و المتعدّي على صاحبه، و السلام.
فخرج يحيى من عنده، و احمرّت عيناه من البكاء، حتّى دخل على هارون فأخبره بقصّته و ما ردّ عليه، فقال هارون: إن لم يدّع النبوة بعد أيّام فما أحسن حالنا.
فلمّا كان يوم الجمعة توفّي أبو إبراهيم (عليه السلام)، و قد خرج هارون إلى المدائن قبل ذلك، فأخرج إلى الناس حتّى نظروا إليه، ثمّ دفن (عليه السلام) و رجع الناس، فافترقوا فرقتين: فرقة تقول: مات؛ و فرقة تقول: لم يمت. (1)
5- باب مدّة عمره (عليه السلام) و تاريخ شهادته و قاتله و مشهده (عليه السلام)
الأخبار: الأصحاب:
1- عيون أخبار الرضا: الطالقاني، عن الحسن بن علي بن زكريّا، عن محمّد بن خليليان قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، عن عتاب بن اسيد، عن جماعة من مشايخ أهل المدينة، قالوا: لمّا مضى خمس عشرة سنة من ملك الرشيد، استشهد وليّ اللّه موسى بن جعفر (عليه السلام) مسموما، سمّه السندي بن شاهك بأمر الرشيد في
(1)- المناقب: 3/ 408، عنه مدينة المعاجز: 462 ح 105.
غيبة الطوسي: 19 (و اللفظ له)، عنه الوسائل: 2/ 811 ح 1 (قطعة)، و إثبات الهداة: 5/ 519 ح 36، و البحار: 81/ 482 ح 41. و أخرجه عنهما في البحار: 48/ 230 ح 37.